أحمد مصطفى جابر

تسعى هذه المقالة إلى الإجابة على تساؤلات عدة؛ منها: لماذا فشلت مساعي جابوتنسكي ووايزمان وبن غوريون في إنشاء جيش يهودي وتعبئة اليهود الأمريكيين في الحركة الصهيونية؟ وكيف بالمقابل ساهمت هذه الزيارات في تعبئة يهود أمريكا لمصلحة أهداف الحركة الصهيونية، على مستويي "إنقاذ يهود أوروبا" وهزيمة هتلر، وترسيخ الدولة اليهودية في فلسطين؟

سيتبع هذا النص خطاً ثلاثياً، إذ يراجع في أولى محطاته كيفية تناول زياد قاسم للقضية الأرثوذكسية في روايته في منحاها الدرامي، عبر شخوص الرواية المعنية بهذا، ومواقفها، وسيروراتها، ثم سيربط هذه المراجعة بالسياق التاريخي لمعركة النضال في سبيل تعريب الكنيسة واستردادها من السيطرة اليونانية، عبر مسار مختصر لتاريخ السيطرة وجذورها وخلفياتها السياسية، وصولاً إلى التطرق لأحد أهم شخصيات النهضة الأرثوذكسية العربية عبر مراجعة مواقف وأفكار خليل السكاكيني.

إن الفاشية الأبدية لا تزال بيننا، وأحيانا تظهر في زيّ غير زيّها، ولا شك أنه سيكون من الأسهل لنا لو أن أحدهم ظهر على الساحة وقال: "أريد إعادة فتح معسكر أوشفيتز، أريد أن ينظم ذوو القمصان السوداء مسيرات في ساحات ايطاليا من جديد"، لكن الأمر ليس بهذه البساطة فقد تعود الفاشية الأبدية متسترة بأكثر أشكال التنكر براءة، وواجبنا أن نفضحها وأن نشير بالإصبع إلى أي من أشكالها الجديدة كل يوم وفي كل مكان في العالم". أمبريتو إيكو.

Subscribe to أحمد مصطفى جابر