إبراهيم عزّ الدين

ثيوفيلوس الثالث: الجريمة والعقاب

يمكننا موضعة ما قام ويقوم به ثيوفيلوس الثالث كأحد نماذج الخيانة التي عرفتها الشعوب المُستعمَرة، فثيوفيلوس عميل يؤدي وظيفته بكل قناعة ونجاعة واتّساق مع الذات، يدل على ذلك الإنجازات والحقائق على الأرض تمكيناً لمشروعه الذي يُؤمِن به: المشروع الصهيوني.

بعد مضي أكثر من أسبوعين على إعلان ترامب القدس عاصمةً للعدو، لا زال الحراك الشعبيّ مستمراً ضدّ هذا الإعلان، وذلك على الرغم من كون المجتمع الفلسطيني وخاصة المقدسي، منهكاً من إجراءات العدو القمعية والتي يساندها الدور الوظيفي الأمني لسلطة الحكم الذاتي المحدود.

"لأن الحب أمواج
كموج البحر يلثم بعضه بعضاً
ويفنى في غريب الشط *
في ذكراك، أبحر في شرايين زرنوقة المفتوحة، ليفنى جرحي في جرحك، وغربتي في غربتك، يا غريب مالطا وقتيلها

في مقابلة مطوّلة مع العميد "ليئور كرملي" (21 آب 2017، صحيفة "ميكور ريشون")، قائد فرقة الضفة الغربية في الجيش الصهيوني، وصف كرملي السياسة القمعية الجديدة للجيش الصهيوني بكونها تحوّلاً من جزّ العشب إلى اقتلاع الجذور.

عاد الهتاف الفلسطيني في باب الأسباط هتافاً حيّاً فاعلاً وسلاحاً نفسيّاً مهماً، يرفع من الروح المعنوية للمعتصمين من جهةٍ، وقادرٌ على التأثير في نفسيّة العدوّ من جهةٍ أخرى.

كان الناس يقاتلون بشراسة عن حيزهم ومكانهم الخاص، وما تبقى لهم بعد أن ضاع كل شيء، "هو الأقصى اللي ضايلنا اذا راح ما ضل النا اشي"، وكانت الجماهير تدافع عن كرامتها المُهددة، وقد كانت مقولة "خسران الكرامة" هي أكثر المقولات تداولاً بين الناس>

تشهد السنوات العشر الأخيرة اهتماماً بحثيّاً متزايداً بإرث وفلسفة المحقق "هانس شَّارف" Hanns Scharf في حقل دراسات الاستجواب والاستخبارات. يُطلق الباحثون على هذه االفلسفة في استخراج المعلومات من الأسرى والمستجوبين اسم "تقنية شارف"، وتقوم على بناء علاقة وديّة بين المحقق والأسير، والابتعاد عن الضغط الجسدي، واستخراج المعلومات بطريقة غير مباشرة، بالاعتماد على استراتيجية مركبة للاستجواب.

Subscribe to إبراهيم عزّ الدين