محمد قعدان

تطرح هذه المقالة سؤالاً أساسيّاً حول العوائق الاجتماعيّة التي تفرض فشل تجربة المجالس المحلّية في الداخل. ومن أجل الإجابة عن هذا السؤال، يجب أن نوضّح مفهوم فشل التجربة، كونها لم تُحقق أيّ فارقٍ في الانتماء السياسيّ الوطنيّ الجامع عند الفلسطينيين في الداخل. تعالج المقالة ثلاثة محاور متعلّقة بهذا الفشل: العشائرية، والعائليّة ومقوّماتها المادّية، والأحزاب العربية في الدولةِ الاستعماريّة، والأسرلة والمُنظّمات الإجراميّة، والتي بدورها تعيق تشكّل علاقاتٍ اجتماعيةٍ جديدةٍ بالداخل على أساسٍ تعاونيٍّ وطنيٍّ مُستقلٍّ. ستمكّننا المحاورُ الثلاثةُ هذه من اختراق بنية الانتخابات المحلّية كما أرستها الكولونيالية، إضافةً إلى ديناميكية تشكّلها وتطوّرها.

تسلّط هذه المقالة الضوء على المقاومة والمجاهدين في منطقة المثلث* من مدن طولكرم وجنين ونابلس، والقرى فيما بينها والمجاورة لها؛ من خلال إبراز الشخصيات القيادية وأدوارها في النضال ضدّ نهب الأراضي، وممارستها العسكرية والتنظيمية في الثورة، والمرور على المعارك التي حدثت  في هذه المنطقة. كما تتيح لنا المقالة فهم المُجريات والمتغيّرات في سياق البنية الاجتماعيّة، مثل الأوامر والمذكّرات الانتدابية وتفاعلها في صياغة البنية الاجتماعيّة من خلال الإعدامات، وقمع العمال والإضرابات، وأيضاً الاستيلاء على المدارس ونسف البيوت، في محاولةٍ لإعادة الهيمنة على الفلسطينيين بالمنطقة في فترات الثورة وما بعدها.

Subscribe to محمد قعدان