إنّها الحرب

تهدف هذه المقالة إلى رسم تطوّر القوة الجوية الصهيونية، والتحوّل من أشكال الحرب التكاملية المتمركزة حول الدعم الجوي للقوات البرية، وتحقيق التفوق الجوي السريع على أرض المعركة ضمن إطار عقيدة "المناورة الهجومية"، إلى استخدام القوة الجوية في عملياتٍ مستقلةٍ؛ أي بعيداً عن العمليات المرافقة للحرب البرية، وذلك في تأطيرٍ تاريخيٍّ لمثل هذه التحوّلات وأسبابها وآثارها.

يناقش هذا المقال المُترجم عناصرَ نجاح حرب العصابات، مع التركيز على أفغانستان كحالة دراسية. لا يغطي المقال جوانبَ معمّقةً للحروب التي دارت في أفغانستان، بقدر ما يتحدث باختصارٍ عن أدبيات "مكافحة التمرد" التي تم البدء في إعدادها في ستينيات القرن الماضي.

يقارب عبد الجواد عمر، في هذه المقالة، تجربة الحرب السوفييتية على أفغانستان مع تجربة الهزيمة الأمريكية في فيتنام، مقتفياً أوجه التشابه بين الحالتين على الصعيدين العسكري والسياسي، ومستكشفاً دور الحرب السوفييتية في انهيار الاتحاد السوفييتي.

في شهر تشرين الثاني من العام الماضي، نشر موقع "سترافا"، الذي يُعرِّفُ عن نفسه كموقعِ تواصلٍ اجتماعيٍّ خاصٍّ بالرياضيين، خارطةً للعالم تشملُ أكثر من مليار منشور تمت مشاركتُه عبر الموقع، وتتضمنها نقاط "جي بي اس" فائقة العدد تُغطي - من حيث المساحة - أكثر من 17 مليار ميل حول العالم. للوهلة الأولى، يظهرُ العالمُ بديعاً مُضاءً بحركة الرياضيين في جميع أنحاء العالم، خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث يرتفع عدد مستخدمي التطبيق والموقع.

فاز الضعفاء في هذه الحرب لأسباب متعددة، بعضها تاريخي، وبعضها متعلق بطبيعة القادة المعنيين، وبعضها متجسد في التكتيكات والاستراتيجيات المتبعة من قبل الطرفين، ولكن في نهاية المطاف ما ثبت حاسماً هو القدرة المهولة على التحمل عند شعب فيتنام من ناحية الخسائر البشرية الهائلة، والمراهنة على عدم قدرة الجيش الأمريكي على تحمل نفس العبء.

في عصر الحروب غير المتكافئة اليوم، لم تعد الحرب تدور حول الابتكارات العسكرية والقوّة المادية والتكتيكية فحسب، بل هي أيضاً صراع مستمر بين العقول والقلوب والرسائل المتبادلة.

نتحدث في هذا الجزء عن الجنديّ السايبورغ، وعن أبعاده، نطرح بعض الأمثلة العمليّة عليه، والأسباب التي دفعت باتجاه اتجاه اعتماده عنصراً رئيسيّاً في تشكيل العقيدة العسكرية للجيوش المعاصرة وجيوش المستقبل.

الوكالة الأمريكية داربا

نحاول في هذا الجزء شرح ثلاثة مفاهيم رئيسية لها علاقة بعمل الوكالة الأمريكية "داربا"، وهي مفاهيم تساعدنا على فهمٍ أوسع لطبيعة عمل الوكالة وامتداداتها البحثيّة، وسيوّفر هذا الجزء كذلك بعض الإحالات المنهجية الأولية للمهتمين بقضايا العلوم الإدراكية.

 في بداية الفصل الثاني من القسم الأول من "الكينونة والزمان"، يقول هايدغر: "إنّ الدازاين هو الكائن الذي، في كينونته، يسلك إزاء هذه الكينونة سلوكاً فاهماً. بذلك يكون قد كُشف عن المفهوم الصوري للوجود. إنّ الدازاين يوجد. وإنّ الدازاين هو، فضلاً عن ذلك، الكائن الذي أكونه أنا نفسي في كلّ مرّة. فمن شأن الدازاين الموجود أن تنتمي إليه الكينونة-التي-لي-في-كلّ-مرّة بوصفها شرط إمكان الأصالة واللاأصالة. 

نعود في هذا الجزء مجدداً إلى قضية التوجّس واللاشيء أو العدم. رأينا في الخاصيّة الأولى للكينونة- في العالم- أنّ الوجدان ينتمي لبنية الكينونة ذاتها، وأنه "الكيفيّة الأوليّة والمستمرّة التي ينكشف لنا بها كونُنا في العالم، لدى الأشياء ومع الآخرين. وعليه، فإن كل تصرّفٍ للكينونة، سواءً أكان نظرياً أو عملياً، وسواء كان إزاء ذاتها أو الأشياء أو الآخرين، يكون قائماً على أساس حالٍ وجدانيٍّ معيّنٍ: فرح حزن، دهشة، فضول، حنين، شوق، أمل، يأس، استياء، لامبالاة وما إلى ذلك"[1].

Pages

Subscribe to إنّها الحرب