عابرون

تمثيلات الشخصية اليهودية في السينما الصهيونية: تحولات أساطير البطولة

تنبني المقولة التأسيسية لهذه الورقة على فكرةٍ مفادُها أن الإنتاج الثقافي الصهيوني، والسينمائي بشكل خاص، لازمَ السرديات الصهيونية الكبرى على نحو دعائي رافد في بدايات المشروع، وانعكاسي لتحولات المجتمع بعد إقامة "الدولة". 

اجتهد الباحثون الصهاينة من أجل لتأكيد الحق اليهودي في فلسطين من خلال أبحاثهم الأركيولوجية وعبر الحفر والتنقيب اللذين أجروهما في فلسطين وجوارها، ساعين إلى تأويل كل المعلومات المستجدة لمصلحة أفكارهم التوراتية.

اختلاق تاريخ وجغرافيا "إسرائيل"

يتناول الجزء الأول مسألتين أساسيتين؛ وهما انتهاك طابع التنقيب الأثري الصهيوني، والمرتبط عضويًا بالتوراة، الجغرافيا الفلسطينية، فضلاً عن الإضاءة على أهم الجمعيات والصناديق الأوروبية والصهيونية التي ضخّت كادرها البشري ومواردها المالية في ذلك المجال الذي لا يزال نشطاً حتى يومنا هذا. 

عن نشأة "تيفع" وأزمتها الأخيرة

تأسست شركة "تيفع" في العام 1901 كمُوزّع دوائي في القدس، وكان الإعلان الفعلي عنها في العام 1904 بعد اندماج ثلاثة موزّعين للأدوية بشركة واحدة حملت اسم (SLE) كاختصار للأحرف الأولى من أسماء عائلات الموزعين الثلاثة Salmon و Levin و Elstein.

لطالما اعتبرت "أغاني أرض إسرائيل" ضرباً ثقافياً من كتابة التاريخ فوق تاريخ ماديّ فلسطيني، بل هي تشتمل على سلطة الإجهار والإسكات في الآن ذاته؛ الصمت والثرثرة، والرمز الاستعماري الطوباوي، وذاكرة المكان والبطل والضحية. 

الضابط السابق في الجيش الأمريكي ديفيد ميكي ماركوس  David Mickey Marcus(1901-1948)، من العسكريين الغربيين الذين ساهموا في رفد العصابات الصهيونية بالخبرة العسكرية، والذي كان أول من حمل لقب "جنرال" في جيش الاحتلال الصهيوني.

كيف وصل الصهاينة إلى جثث المستوطنين الثلاثة؟

تهدف هذه العجالة إلى تقديم نموذج متواضع لمعرفة العدو بالاستناد إلى الوقائع المحددة ومن مصادره الأولية المتاحة، من أجل أخذ العبر والدروس في معركتنا الطويلة معه، وذلك بالنظر إلى محورية اكتشاف مكان الجثث الثلاث في الحدث.

أثناء الإعداد لهذا البحث لاحظتُ ندرةً في المراجع الأجنبية حول سؤاله المركزي، وانعداماً في الأدبيات العربية الجدية التي تعالج موضوعة الجيش الصهيوني في أبعاده الاجتماعية. لعلّ هذا ما يشكّل دافعاً محموماً لكتابة هذه الورقة في محاولة لرصد العمليات التي من خلالها تتم إعادة إنتاج العنصرية الإثنية داخل الجيش الصهيوني.

 

كما هو معروفٌ وكما نُشر من مقالاتٍ وتقارير على شبكة 0404، أنّ من يشرف على المدارس في القدس هي السلطة الفلسطينية بالإضافة إلى مؤسّساتٍ تحرّضُ ضدّ "إسرائيل" وعلى رأس المؤسسات تقف مؤسسة "الرازي". تشير النّسب إلى أنّ 95 بالمئة من الطلاب المقدسيين يحصلون على شهادة التوجيهي ويتجاهلون شهادة "البجروت الإسرائيلية"، يُذكر أيضًا أنّ هذه المدارس تأخذ تمويلًا حكوميًا.

عدا عن ذلك، وربما الأهم، إن ما ساهم في الحفاظ على بقاء هذا البرنامج هو وظيفته كبرنامج إعلامي معرفي شعبي يساعد في تعميق الصلة بين عموم الشعب وبين مجالات المعرفة وفقاً لشعار "المعرفة للجميع". إن تلك الوظيفة تتلاءم وتتصل بشكل مباشر بالمهمة التاريخية التي انيطت بإذاعة الجيش الصهيوني خلال السنوات الأولى لإنشاء دولة الاحتلال، كإذاعة تساهم في التنشئة الاجتماعية والسياسية للمجتمع الصهيوني، وفي "بناء الأمة".

Pages

Subscribe to عابرون