نصوص

الدراسات الانثربولوجية للمؤسسات السرية (مادة مترجمة)

يقدّم غونزالس بسطاً تاريخياً لبحث المجتمعات السرية، ومن ثمّ يعرض لمجموعة من التقنيات البحثية البديلة للحصول على بيانات ومعلومات "من داخل" المؤسسات السريّة وصولاً إلى التفريق ما بين البحث الانثروبولوجي والصحافة الاستقصائية، كل ذلك من خلال عرض لأمثلة حيّة لتجارب بحثية لأنشطة حكومية سريّة.

المكان كنصّ، والجسد كحرف؛ كيف نكتب مقاومتنا وصلاتنا؟

شكلت نكبة 1948 حدثًا مفصليًا في التاريخ والذاكرة والهويّة الفلسطينية، إذ لم تعرّض تلك الكارثة الشعب الفلسطيني إلى قتل مادي فحسب، وإنما إلى قتل اجتماعي وهوياتي كذلك، فنشأ مفهوم "الشتات" (اللجوء فعليًا) نتيجة انتشار الشعب الفلسطيني في أصقاع الأرض، الأمر الذي أدى إلى ما يمكن تسميته بـ"القضاء على الجماعية الفلسطينية"، كنتيجة طبيعية للوجود الاستعماري، الذي لا يقوم إلا على نفي الآخر.

تشهد السنوات العشر الأخيرة اهتماماً بحثيّاً متزايداً بإرث وفلسفة المحقق "هانس شَّارف" Hanns Scharf في حقل دراسات الاستجواب والاستخبارات. يُطلق الباحثون على هذه االفلسفة في استخراج المعلومات من الأسرى والمستجوبين اسم "تقنية شارف"، وتقوم على بناء علاقة وديّة بين المحقق والأسير، والابتعاد عن الضغط الجسدي، واستخراج المعلومات بطريقة غير مباشرة، بالاعتماد على استراتيجية مركبة للاستجواب.

يُحتفى بهذا النموذج وهذا الفهم للاستعمار الاستيطاني مؤخراً من قبل العديد من الباحثين الفلسطينيين والصهاينة وغيرهم، على اعتبار أنّه النموذج الأفضل الذي جادت به الأكاديميا "أخيراً" لفهم ماضي وحاضر ومستقبل فلسطين. ويقترحون مشاريع وطنية ووسائل نضال جديدة بناءً على هذا الفهم المدعّم بدراسات وتنظيرات من باترك وولف نفسه، بالإضافة إلى الباحث الأسترالي الأبيض لورينزو فيراتشيني، والذي له العديد من الكتابات عن فلسطين، يحاول من خلالها تطوير إطار نظري للاستعمار الاستيطاني، وتقديم اقتراحات وحلول "لحل النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني"، كما يقول.

يفكّك كتاب فلسطين المحدودة: النيوليبرالية والوطنية في الأراضي المحتلة، للباحث توفيق حداد، مضامين التشوّهات الاجتماعية والاقتصادية التي حلّت على المجتمع الفلسطيني منذ اتفاقيات أوسلو، وهو ما يُطلق عليه الكاتب "الإبادة الاجتماعية" (Haddad, 2016:12). يبدو كتاب "فلسطين المحدودة" إذن أقرب لتأريخ الفاعلين على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، والتحالفات التي طغت على البنى الاجتماعية والسياسية الفلسطينية عقب توقيع اتفاقيات أوسلو.

أصدرت دائرة سليمان الحلبي للدراسات الاستعمارية والتحرر المعرفي ورقة ثالثة للحديث عن الهبة الشّعبية الحاليّة. وتختص هذه الورقة في الحديث عن معاني الفعل الثوري وفاعليته متمثلاً في عمليات الطعن بالسّكاكين التي اتسمت بها هذه الهبّة.

"أسستْ مجموعةٌ من رأسمالييّ الشّتات "شركة المشروبات الوطنية الفلسطينية" في العام 1995، وهي الشّركة التّي تمتلكُ حقّ الامتياز لتصنيع وتسويق منتجات "كوكاكولا" في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولعلّ إضافة شركةٍ جديدةٍ إلى الشّركات القائمة على قاعدةّ حقّ الامتياز، وبالتّالي التّشجيع على الإدمان الاستهلاكي لمشروب ضارّ وغير صحيٍ، هو أمرٌ معادٍ للتنمية بامتياز! يرأسُ هذه الشّركة زاهي خوري وهو المدير التنفيذي لها.

تأتي ورقة الباحثة ميساء شقير لتتناول هذا التحوّل السياسيّ-المعرفيّ نقدياً، وذلك من ناحية فحصِ الأُسسِ والافتراضاتِ التي يقوم عليها هذا الحقل، وخاصةً مقولاته الأساسية: "منطق الإبادة"، و"الاستعمار الاستيطاني بُنية وليس حدثًا"، ومن ناحية الاستخدام السياسيّ لهذه المقولات، والبناء عليها لاقتراح "حلول" للقضية الفلسطينية.

إن الفاشية الأبدية لا تزال بيننا، وأحيانا تظهر في زيّ غير زيّها، ولا شك أنه سيكون من الأسهل لنا لو أن أحدهم ظهر على الساحة وقال: "أريد إعادة فتح معسكر أوشفيتز، أريد أن ينظم ذوو القمصان السوداء مسيرات في ساحات ايطاليا من جديد"، لكن الأمر ليس بهذه البساطة فقد تعود الفاشية الأبدية متسترة بأكثر أشكال التنكر براءة، وواجبنا أن نفضحها وأن نشير بالإصبع إلى أي من أشكالها الجديدة كل يوم وفي كل مكان في العالم". أمبريتو إيكو.

 وفقاً لوالتر منيولو، تعتبر الحرب العالمية الثانية اللحظة التاريخية الثانية التي ساهمت في تشكيل الحداثة/الاستعماريّة/الرأسمالية، أي عندما توّلت الولايات المتحدة الأمريكية زمام قيادة النظام العالمي بعد هزيمة القوى الاستعمارية التقليدية (أوروبا) وتحصيل المستعمرات السابقة استقلالها. ولعّل أبرز مثال على هذا التحول وعلاقته بعملية الإنتاج المعرفي، هو انتقال أحد أهم المستشرقين، هاميلتون جيب، من جامعة أوكسفورد في بريطانيا إلى جامعة هارفرد في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1955.

Pages

Subscribe to نصوص