نصوص

في هذا النص، يسرُد لنا سعد الوحيدي بعضاً مما رأت عينُه وعاشه بالتجربة في مسيرات العودة الكبرى، وما سبَق هذه المسيرات من تخطيطٍ وتفكيرٍ مُستنِدٍ على إرادة العودة الحقيقية، وسقفٍ عالٍ؛ فكانت النيّة منذ البداية اختراقَ الحدود، والتوغّل إلى الداخل قدر الإمكان. ينتقِلُ بنا لاحقاً لمواجهات الميدان، والفعل الحقيقيِّ على الأرض في أيام الجُمَع، مُأخوذاً بشجاعة الشبّان وتضحيات الأهالي، وتأهُّبهم للتخفيف من وطأة الغاز. والأهمّ من كلّ هذا؛ قدرتهم على التكيّف مع ساحة المواجهة باختراع أساليب تُربك القناصة والجيش على الطرف الآخر من الخطّ الزائل.

يقتفي عبد الجواد عمر، في هذه المقالة، مسار نوعٍ خاصٍّ من الصداقة، باعتبارها تربة الثورة ورديفتها، ليبحث في انعكاساتها وما يمكن أن تخلّفه من تجذيرٍ اجتماعيَّ عامٍ مناهضٍ للاستعمار، تعجز أحياناً الهويات الكبرى عن تحقيقه. يأخذ عمر الهبة الشعبية نموذجاً معبّراً عن ذلك، باعتبار مركَّب الثأر للصديق والثأر للوطن شكًل ركناً مقدساً فيها، فالهبّة خلقتها تلك العلاقات الحميمية، وهي بدورها أنتجت نماذجَ متعاقبةً في الوفاء والصمود والتحدي.

يطرح الكاتب عنان الحمد الله، في هذه المقالة البحثية، مسألة التحرّر للأفارقة الأمريكيين من خلال ما مثّله النموذج المعرفي البديل الذي قدّمه "مالك شاباز" (مالكوم إكس)، باعتباره متجاوزاً لجدلية السيد والعبد لدى هيجل والاعتمادية المتبادلة بينهما، ومؤكداً على ضرورة البحث عن ذاتية وتاريخ الأسود خارج ذاك الحقل والنظام المهيمن، عبر الإقرار بأنّ التاريخ سابقٌ للعبودية، والدعوة لثورةٍ ثقافيةٍ شاملةٍ تقضي بالعودة إلى إفريقيا ثقافياً وفلسفياً ونفسياً، لكسر فكرة الوجود الاجتماعي من داخل النظام نفسه.

تعالج هذه الورقة عملية الانتقال من الريف إلى المدينة، والاضطرابات التي تخلّفها تلك العملية، لتشكّل أحد أهم العوامل في فهم دينامية الثورات العربية المعاصرة ومساراتها. وتبحث الورقة في واقع المدينة العربية قبل الثورات العربية والتطورات التي حصلت في داخل حيزها، وتعالج التحولات التي رافقت النيوليبرالية على وجه الخصوص. كما تناقش الورقة المدينة كحيز صراع دموي يشكل فضاء للصراع، وتحاول تأطير عملية الانتقال بأبعادها النفسية وأثرها على طبيعة وبنى العلاقات الاجتماعية. قراءة طيبة

ضمن سلسلة "إضاءات على المعرفة الغربية والحروب الاستعمارية" يعيد عنان الحمد الله موضعة المعرفة الحديثة والإنتاج المعرفي الاستعماري من خلال التأطير التاريخي لـ"النظام العالمي" للحداثة الاستعمارية، وتحويل المؤسسة العسكرية الغربية ثقافة الخصم إلى سلاح موجّه ضدّه، وتوظيفها في مكافحة التمرد.

يجيب حذيفة جاموس، في هذه المقالة، عن سؤال الفاعلية الأكثر حضوراً للإنسان البسيط في أيّ حالة ثورية، متخذاً من فلسطين نموذجاً لتحليل ذلك.

توجّه هذه المقالة نقداً إلى النظام التربوي القائم على الاستلاب والاضطهاد، وتبحث في آفاق الانعتاق من هذا النظام لبناء منهج تربوي تحرري، خاصةً في سياق الشعوب التي تصبو للتحرّر من الاستعمار.

في مواجهة كبح العلم؛ هل على العلماء المقاومة، أم إكمال عملهم بهدوء؟ المقاومة تبدو أساسية؛ فحقيقة أنَّ قيامَ مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتأجيل المؤتمر دفعت إلى انشاء اتفاق لتنظيم لقاءٍ بديل، يذكرنا بأن المقاومة هنا لا تتوقف على الاستمرار في المسيرة العلمية فحسب، وإنما تعتمد أيضاً على ضمان الانتشار الفعّال للاكتشافات العلمية.

يتعين على العالم العلماني فهم أنَّ ما يمكن أن "يحررنا من كل القلق" هو الانفتاح أمام الفقراء وإعطاء الفرصة للمهمشين بالازدهار.وهذا لا يمكن له أنْ يحدث إنْ كان ثمة جوعٌ وترتيباتٌ سياسية ٌغيرُ عادلةٍ، واعتداءاتٌ مستمرةٌ على البيئة، وانعدام شبكة الأمان لحماية المرضى والعاطلين عن العمل، والضعفاء.

إن التواطؤ مع الأجنبي ضد مصالح وطن أو شعب يرتبط منذ القدم بظاهرة أعم هي الفتوحات. فقد واجه الفاتحون حاجة ماسة إلى أعوان من الأقاليم التي تستهدفها نشاطاتهم التوسعية لتأمين غايتين متكاملتين في الغالب: تسهيل اجتياح الإقليم-الهدف، وذلك باستثمار جزء من القوى المحلية لمصلحة الفاتح، وهو الجزء الذي يكون في وسع العميل تسخيره لهذا الغرض، وإدامة السيطرة على الإقليم المحتل بجعل العميل واجهة أهلية للحكم الأجنبي.

Pages

Subscribe to نصوص