(مُترجم) "خطة وزارة المعارف لمعالجة التّحريض في مدارس شرقي القدس"

10-04-2017
-A A +A

"بوعز جولان"

عمل وزير المعارف "نفتالي بينت" في الأشهر الأخيرة بمساعدة طاقم مكتبه على إنشاء خطةٍ خماسية، والتي من شأنِها أن تساهم في صنع تغييرٍ جذريٍّ وتقضي على التحريض ضدّ اليهود و"الإسرائيليين" في المدارس العربية في القدس الشرقية. أجرى مكتب وزارة المعارف في السنوات الماضية فحصًا لـ 51 شكوى ضدّ التحريض وأخذ الإجراءات اللازمة في المواقع التي وُجدت فيها أدلّة.

كما هو معروفٌ وكما نُشر من مقالاتٍ وتقارير على شبكة 0404، أنّ من يشرف على المدارس في القدس هي السلطة الفلسطينية بالإضافة إلى مؤسّساتٍ تحرّضُ ضدّ "إسرائيل" وعلى رأس المؤسسات تقف مؤسسة "الرازي". تشير النّسب إلى أنّ 95 بالمئة من الطلاب المقدسيين يحصلون على شهادة التوجيهي ويتجاهلون شهادة "البجروت الإسرائيلية"، يُذكر أيضًا أنّ هذه المدارس تأخذ تمويلًا حكوميًا.

باشر الوزير "بينت" في البدء في هذا المخطّط إبان إنتفاضة القدس الأخيرة وفي خضمّ أحداثها قرّرَ "بينت" بالتنسيق مع "إلكين" - وهو الوزير لشؤون القدس- العمل سويًا على هندسة مخطّطٍ إستراتيجيٍّ قصيرٍ وطويل الأمد من أجل تطوير وتحسين التعليم وجودته وحصص التربية اللامنهجية في مدارس القدس وفي المجتمع المقدسيّ عمومًا. هذا البرنامج الذي تُقدّر ميزانيّته بملايين الشواقل ينتظر الموافقة من "نتنياهو". يُعتبر المخطّطُ من أهمّ المخطّطات التي سوف تساعدُ طلاب القدس الشرقية وتربطهم بمستقبلٍ أكاديميٍّ ومهنيٍّ وتُبعدهم قدر الإمكان عن دائرة العنف والإرهاب والتّحريض، وبكلماتٍ أخرى "العصا والجزرة".

يذكر التقرير أنّ المدارس التي تُعلّم الأولاد بحسب المنهاج الفلسطيني والتوجيهي تكثر فيها حالات التحريض، يقول التقرير أيضًا أنّه يمكن لهذه المدارس أن تصبح أفضل؛ حيث يمكنها أن تحصل على تطوير ٍ منظوماتيٍّ وتطوير الأدوات والوسائل التعليمية، وتطوير الملاعب والقاعات وكلُّ هذا شريطةَ أن تغيّر هذه المدارس اتّجاهها وسياستها – أي ينتقلوا إلى برنامج التعليم التابع لوزراة المعارف "البجروت" وبهذا يتمُّ القضاء على التّحريض. ويهدّدُ التقرير ويضيف، أنّ المدارس التي لن تنصاع إلى هذا الخطِّ سوف تجدُ بواباتها مغلقةً وموظفيها مفصولين وبالتأكيد لن تحصل هذه المدارس على تمويلٍ بعد.

سوف يشمل المخطّطُ مكوّنات أساسيٰةٰ، منها: - برنامج تعليمٍ "إسرائيليّ" – "بجروت" - تعليم اللغة العبرية - تعليمٌ محوسبٌ وتكنولوجيّ ومهنيّ - تكثيف التعليم اللامنهجيّ وتعزيز التداخل الإجتماعيّ - الحدّ من التسرب من المدارس - الاندماج في الأكاديميا وسوق العمل - تكثيف عملية مرافقة المدارس والمؤسسات التعليمية - تطوير شبكات البنية التحتية والبيئة التعليمية

يقول التقرير ، في وزارة التربية والتعليم يهتمّون منذُ سنواتٍ بدراسة وتطوير حالة الطلاب المقدسيين من أجل تطوير وتوسيع رقعة الحاصلين على شهادة "بجروت" من أجل اندماجهم أكثر داخل المجتمع الصهيوني في الأكاديميا وفي سوق العمل، وذلك كون الشهادة الفلسطينية "التوجيهي" تشكل حاسمًا أمام هذا الجمهور بالاندماج بالأساس بسبب حاجز اللغة العبرية وبالإضافة إلى أنّ التعليم الفلسطيني وقيمة شهادة التوجيهي متدنّية عن شهادة "البجروت"والتي هي متطورةٌ أكثر. في ظلِّ عدم وجود أفقٍ مهنيٍّ سوف يبقي الجانب الاجتماعي الاقتصادي متدنيًا في القدس الشرقية، وهذا ما يُضعف المدارس ويرفع من نسبة التسرُّب من المدارس مما يؤدّي إلى انخراط الشباب في الجرائم والأعمال العنيفة. يذكر أيضًا أنّ هناك جمهورٌ سوف يختار "الإرهاب" بدون أيِّ سببٍ وعلاقةٍ للإستثمار به، وبهذا تكون وزارة المعارف ومكاتب وزارة القدس وما يُسمى بـ "موريشيت عوفديم" يعملون سويًا بثلاثة مستوياتٍ منذ سنواتٍ على ضمِّ أكبر عددٍ من مدارس القدس إلى البرنامج "الإسرائيلي" ودمجهم بسوق العمل والأكاديميا "الإسرائيلية".

المرحلة الأولى من المخطّط قصير المدى مبنيةٌ على النحو التالي: إعطاء ميزانيات حتى 20 مليون شيكل للمدارس التي تنضمُّ للبرنامج "الإسرائيلي". يُذكر أيضًا أنّ هذه الحوافز ستكون على شاكلة تطوير الملاعب، إقتناء كتب التدريس، تطوير تعليم اللغة العبرية في مستوياتٍ مختلفة، تطوير التعليم المُدمج بالتكنولوجيا والوسائل الحديثة، وتطوير وتحسين التعليم اللامنهجي. بالإضافة إلى أنّ الوزارة سوف تمنحُ المدارس ساعاتِ إضافةٍ في البرامج "الإسرائيلية". أمّا بخصوص الرأي القانوني: فإنّ المخطّط قد تمّ الانتهاء من تصميمه قبل أشهر، قُدّمت بحسبه ورقةٌ إلى المحكمة العليا، وفي الأشهر الأخيرة عملت وزارة التربية والتعليم ومكتب وزارة القانون سويًا من أجل المصادقة على تفاصيل المخطّط كي لا يتمّ تقديم التماسٍ ضدّها.

نشاطاتٌ في المستقبل القريب: المستوى الثاني والثالث من المخطّط يتمُّ العمل بهم سويًا – يتمُّ تحديدُ الأهداف التربوية في شرق القدس وتشكيل خطّةٍ طويلة الأمد، بهدف توسيع عدد الخريجين الحاملين لشهادة "البجروت". من جهةٍ أخرى، قامت وزارة التربية والتعليم بعمل مسحٍ ضخمٍ للإحتياجات وتقييمٍ للوضع الحالي في المدارس، وفي هذه الأثناء، تبحث الوزارة في كتب التدريس الفلسطينية والمنهاج عمومًا.

قامت وزارة المعارف ببعض الخطوات العقابية تجاه المدارس التي يوجد بها تحريضٌ كما قامت بخطواتٍ عقابيةٍ تجاه المدراء والطاقم، وفي قسم المتابعة سجّلت حوالي 51 حالةً تدور حولها شكوكٌ للتحريض منهم 20 مدرسةً في القدس.

من بين الـ 20 حالة التي تمّ فحصُها، خمسةُ حالاتٍ منها تمّ اتخاذ إجراءاتٍ تجاه المدرسة والإدارة. – مدرسة "دار الحكمة" – مدرسةٌ في بيت حنينا والتي قدّم أبناؤها مسرحيةً يُعرَض فيها جنديٌّ يقتل فلسطينيًا والذي يصبح بطلًا. بالإضافة إلى أنّهم عرضوا صور استشهاديين ومنفِّذي عمليات. قسم المراقبة والمتابعة قدّم شكوى للشرطة، والإدارة تمّ استدعاؤها لجلسةٍ تأديبيةٍ في مكتب إدارة وزارة المعارف وفي نهاية الجلسة أُخذ القرار بفصل المدير ومعلمةٍ أخرى.

الحالة الثانية – مدرسة النخبة في صور باهر. وصلت جهازَ التربية والتعليم معلوماتٌ إستخباراتيةٌ تفيد بأنّ المدرسة تُعلّم وتثقّفُ الطلاب بشكلٍ يتوافق ويتوائم مع خطِّ حركة حماس. جهاز المتابعة والمراقبة قدّم بلاغًا للشرطة وأوصى بحسب الترخيص عن المدرسة بسبب أنّه افتتح بدون ترخيص. قدّمت المدرسة إلتماسًا للمحكمة العليا لكنّه رفض، وتمّ إغلاق المدرسة ووُزّع الطلاب من جديدٍ على مدارس أخرى.

مؤسسة الرازي – مؤسسةٌ تُموَّل بالغالب من دولة قطر، والتي تعمل وتنشط في الإطار التربوي والثقافي والتعليمي في القدس والضفة. ويُشار إلى أنّ هناك في الضفة والقدس عشرات المؤسسات والمدارس التي تحرّض بشكلٍ جوهريٍّ وواضحٍ تحت شعار التعليم والتربية والقيادة الشابّة. وفي هذه الأيام يسجّل جهاز المتابعة والمراقبة بلاغه ضدّ المؤسسة ليفتح تحقيقًا في الشرطة ولدى مسجّل الجمعيات من أجل معاقبة المؤسسة.

مثالٌ آخر في مدرسة " إعدادية العيساوية للبنين" - اثنان من المعلمين الذي نشروا صورهم وهم في ملعب كرة قدمٍ يحملون صورًا لشهداء أو أسرى قد قدّم جهاز المتابعة والمراقبة بحقّهم شكوى لوزارة التربية والتعليم والشرطة. ونظرًا للحالات الأخرى والتي لا توجد حولها أدلةٌ قويةٌ سوف يستأنف الجهاز متابعة ومراقبة المعلمين والمدارس والإدارة حتى يجد أدلةً تُدينهم.

( نشر المقال على موقع 0404 الإخباري الصهيوني بتاريخ 09.04.2017، وقام فريق التحرير بترجمته، وكل ما في المقال يعود إلى المصدر)