أمريكا

فاز الضعفاء في هذه الحرب لأسباب متعددة، بعضها تاريخي، وبعضها متعلق بطبيعة القادة المعنيين، وبعضها متجسد في التكتيكات والاستراتيجيات المتبعة من قبل الطرفين، ولكن في نهاية المطاف ما ثبت حاسماً هو القدرة المهولة على التحمل عند شعب فيتنام من ناحية الخسائر البشرية الهائلة، والمراهنة على عدم قدرة الجيش الأمريكي على تحمل نفس العبء.

نتحدث في هذا الجزء عن الجنديّ السايبورغ، وعن أبعاده، نطرح بعض الأمثلة العمليّة عليه، والأسباب التي دفعت باتجاه اتجاه اعتماده عنصراً رئيسيّاً في تشكيل العقيدة العسكرية للجيوش المعاصرة وجيوش المستقبل.

الوكالة الأمريكية داربا

نحاول في هذا الجزء شرح ثلاثة مفاهيم رئيسية لها علاقة بعمل الوكالة الأمريكية "داربا"، وهي مفاهيم تساعدنا على فهمٍ أوسع لطبيعة عمل الوكالة وامتداداتها البحثيّة، وسيوّفر هذا الجزء كذلك بعض الإحالات المنهجية الأولية للمهتمين بقضايا العلوم الإدراكية.

وترتبط أهم نقاط التضارب بين قطر وباقي دول الخليج اليوم ارتباطاً أساسياً بمحاولة الأولى إيجاد طرق نوعية ومستحدثة لدفع الجزية في ظل هيمنة أمريكية ومظلة عسكرية مصاحبة لها في المنطقة. إنّ الإشكال مع قطر ليس على مواقفها بلّ على أهمية تلك المواقف في التجييش السياسي القائم حالياً.

داربا

في سياق سباق التسلّح مع الاتحاد السوفييتي، اتخذت الحكومة الأمريكية عام 1958 عدة قرارات من بينها إنشاء وكالة وزارة الدفاع لشبكة البحوث المتقدمة – داربا (Defense Advanced Research Projects Agency)، وكان هدفها الرئيسي خلق تكنولوجيا المستقبل التي ستزيد بالضرورة من القدرات الدفاعية للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها. لم تعرف (داربا) منذ ذلك الوقت حدوداً، ميدانها كل المجالات، البحث في كل ما يمكن أن يستخدم لأغراض عسكرية، ثم تزويد مختلف مؤسسات وزارة الدفاع الأمريكية بنتائج بحثها.

أتى فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية مباغتاً للكثيرين، خاصة في ظلّ معظم الترجيحات الإعلامية واستطلاعات الرأي التي تنبأت بفوز ساحق لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون. بالطبع هي ذات الاستطلاعات ومنظومة صناعة الرأي التي تنبأت بفوز الصوت الرافض لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وهي ذات الجوقة التي تنبأت بخسارة نتنياهو بانتخابات "إسرائيل" الأخيرة.

"38 مليار"، هكذا عنونت صحيفة "يسرائيل هيوم"، الموالية لرئيس الحكومة الصهيوني بنيامين نتنياهو، عددها في اليوم التالي للإعلان عن الاتفاق الناظم للمساعدات الأمريكية العسكرية للكيان الصّهيوني. ينصّ الاتفاق على توزيع المعونات – وهي بمجمل 38 مليار دولار -  في مدة لا تقل عن 10 سنوات، بمعدل 3.8 مليار دولار سنويًا، أيّ ما يوازي خُمس الميزانية المعلنة للجيش الصهيوني، والتي تبلغ 5.15 مليار دولار سنويًا.

Subscribe to أمريكا