الفلاح الفلسطيني

تسلّط هذه المقالة الضوء على المقاومة والمجاهدين في منطقة المثلث* من مدن طولكرم وجنين ونابلس، والقرى فيما بينها والمجاورة لها؛ من خلال إبراز الشخصيات القيادية وأدوارها في النضال ضدّ نهب الأراضي، وممارستها العسكرية والتنظيمية في الثورة، والمرور على المعارك التي حدثت  في هذه المنطقة. كما تتيح لنا المقالة فهم المُجريات والمتغيّرات في سياق البنية الاجتماعيّة، مثل الأوامر والمذكّرات الانتدابية وتفاعلها في صياغة البنية الاجتماعيّة من خلال الإعدامات، وقمع العمال والإضرابات، وأيضاً الاستيلاء على المدارس ونسف البيوت، في محاولةٍ لإعادة الهيمنة على الفلسطينيين بالمنطقة في فترات الثورة وما بعدها.

قدّم الفلاحون المساهمة الأكثر وضوحاً في توليد الوطنية الفلسطينية، وأدّت هزيمة الفلاحين، في ثورتهم الكبرى ،1936، إلى هزيمة فلسطين. وفي مسار الفلاح الفلسطينيِّ ما يستدعي السؤال النظري الشهير: من أين يأتي الوعي الصحيح؟ والذي نجد إجاباته، بتتبّع سيرة الفلاح، من خلال واقع الممارسة الوطنية النقدية. 

نعيد نشر هذا البحث الغنيّ لـ د.فيصل دراج على موقع باب الواد، لأهميته الجمّة، يُحدّثنا درّاج في الجزء الأول منه، عن دفاع الفلاح الفلسطينيِّ المُستميت عن أرضه، نظراً لعلاقته الغريزيّة بالأرض، المختلفة عن ابن المدينة، إذ التبست فلسطين بروح الفلاح، فامتدَّ في الأرض وامتدّت الأرضُ فيه، فكان أشدّ إدراكاً للخطر الصهيونيّ القادم، ونشأ عنه الفعل المقاوم أوّلَ نشوئه، في حين استشعر أهل المدن هذا الخطر بإيقاعٍ أبطأ، وهذا ما قد يفسّر الفارق الزمنيّ بين انتفاضات الطرفين ضد الصهاينة.

Subscribe to الفلاح الفلسطيني