الولجة

يأخذنا خالد عودة الله، في هذا النص، في رحلة حنينٍ إلى مشمش بيت حنينا وزمانه، حينما كان للمشمش طعمٌ، وكانت القرية تنتج حوالي طنٍّ منه، وذلك قبل أن تستنزفها الهجرة إلى بلاد الحلم الأمريكي الزائف، ويُجهز عليها الاستعمار الصهيوني.

في السابع عشر من آذار 2017 وعلى بعد كيلومترات من مدينة القدس؛ في قرية الولجة بالتحديد، زُفَّ الشهيد باسل الأعرج إلى مثواه الأخير، منغرساً في تراب الولجة التي أحبّها وأحبّته. عند وصولنا للقرية، هالنا مشهد جدار الفصل، إذ تقبع على بُعد أمتارٍ منه بيوت مستوطنة "هار جيلو" التي ترتسم في أعلى التلة كإمارةٍ كولونيالية مخيفة؛ منازل منسلخة عمّا حولها مقارنةً بالعمارة التقليدية للقرية الفلسطينة، تنذر بالوعيد وتوحي بالغلبة.

تبقى قصة "مس كاري" غير واضحة تماماً، وتبقى قصة المعبد قصة منقوصة التفاصيل ومخبأة بين طيات التاريخ، والحقيقة الوحيدة هي تحويل المعبد إلى منطقة عسكرية مغلقة حتى يومنا هذا، وأن "مس كاري" قد تكون من أوائل من اتخذوا شعارات التقارب الديني - في بلادنا - وسيلةً للتطبيع السياسي.

Subscribe to الولجة