You are here

جبل المكبر

باب العامود ساحة رئيسية فعليّة ورمزية لمعركة بين المستعمِر- الذي يخطّط وينفّذ بشكل متواصل هجمات على الهوية والمكان والوجود الفلسطيني في القدس، وبين أصحاب الأرض الذين يفتقرون إلى الموارد التي يتمتّع المستعمر بها، ولكن يملكون مخزوناً لا ينضب من الإرادة والتحدي تزوّدهم به جذورهم التي نمت وامتدّت في تراب القدس عبر التاريخ. وهم في كل أشكال فعلهم المختلفة تلك كأنما يدكون ثغرة في سور القدس، كأنما يفتحون باباً نحو الحريّة، حتى تتجلى حقيقة أمامهم كلمات القصيدة: "لن يقفل باب مدينتنا".

آثار الرصاص على شاحنة الشهيد قنبر

يمكننا أن نرسم في هذا السّياق مساراً لعمليات عمل المنظومة الاستعمارية، إذ أنها تتطّور باتجاه الاتساع لتُحوّل كلّ تفاصيل حياة الفلسطينيين إلى جبهات ونقاط اشتباك ممكنة ومحتملة، ولهذا فإنّ التوصيف الصحيح لهذه العمليات ليس "فرديّة" وإنما بُنيوية، أي أنها ناتجة عن طبيعة (ومنطق) الحالة الاستعمارية كحالة قمع وضبط قُصوى، دائمة التوسع غايتها تشكيل الفلسطيني كحالة من العبودية.

Subscribe to جبل المكبر