فلسفة المشاعر

هناك مقولة يردّدها الجنود كثيراً، خصوصاً عند الحديث عن مكانة ودور المشاعر في الحياة العسكريّة، وعندما أقول الجنود، أقصد تسعة من جنود المشاة في الجيش الفرنسيّ حاورتهم بشكل شخصيّ في إطار بحوثي الجامعية، وغيرهم العديد ممّن نُشرت شهاداتهم على الإنترنت وفي الكتب، سواء كانت لجنود في الجيش الفرنسيّ، أم لآخرين في جيوش مختلفة هي بشكل رئيسيّ: الجيش الأمريكي، الجنوب أفريقي والإسرائيلي؛ أما المقولة فهي: "الجنديّ لا يخاف، الجنديّ يتوجّس".

 

المشاعر في الحياة العسكرية مساحة مربكة جداً، وخصوصاً السوداء منها كالخوف، الندم، الملل، إلخ. وتعامل المؤسسة العسكرية معها لا يتبع المناهج العلمية في دراسة المشاعر ويتبعها في نفس الوقت، أو يمكن القول "يتم تجاوزها" بطريقة ما، فالخوف في حالة وجوده الطبيعية يشكّل خطراً على صناعة الجنود، لكن لا يبحث الجيش في القضاء عليه تماماً، على الخوف أن يبقى، أو أن يُبقى عليه في صورة محددة له، وهي "الخوف الجيّد" لا "خوف الأدرينالين" كما يقول أحد الجنود.

Subscribe to فلسفة المشاعر