رسومات فرنسا الاستعماريّة

26-11-2020
-A A +A

ترجمة قسّام معدّي

توطئة: 

تقدّم الكاتبة الفرنسية "فرانسواز فيوجاس" في هذه المقالة مراجعةً لكتابٍ فرنسيٍ صدر حديثاً، بعنوان "عندما سحق 'ناشرو الحضارة' السكّان الأصليين"، للكاتبين "آلان روسيو" ومارسيل دورينيي"، حول التاريخ الصوريّ لعصر التوسّع الاستعماري الفرنسي ما بين 1852 و1926. تعرض المقالة مجموعةً من الرسومات الفرنسية التي انتشرت في تلك الفترة، مناقشةً دورها، كسياسةٍ استعماريةٍ تعليميّةٍ -دعائيةٍ، في الترويج لـ "المشروع الحضاري للعرق الفرنسي"، وخلقها صوراً نمطيةً عدوانيةً حول الشعوب المستعمَرة، أفضت إلى تسهيل تمرير الغزو الاستعماريّ، وصولاً إلى انعكاس نجاح الثورات ضدّ الاستعمار الفرنسيّ على الرسومات في الصحافة الفرنسية في بداية ستينيّات القرن الماضي.

 

نُشرت في جريدة "أوريون 21" الإلكترونية، بتاريخ 30 تشرين الأول 2020، ويُمكنكم الاطّلاع على الأصلية عبر هذا الرابط.

*****

مقدّمة

في الوقت الذي تعود فيه إلى الظهور الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد ﷺ، والتي تُجسّد بالنسبة لبعض محتقري الإسلام [في فرنسا] جوهر حرية التعبير والتفكير النقدي الفرنسي؛ وحيث يعود [المنطق] الهجومي لـ "باسكال بروكنر"، [1] مؤلِّف كتاب "تنهّد الرجل الأبيض" عام 1983، [2] يقدّم لنا كلٌّ من "آلان روسيو" و"مارسيل دورينيي" (في مقدّمة) كتاب "عندما سحق 'ناشرو الحضارة' السكان الأصليين" موجزاً وافياً وحقيقياً للتاريخ الاستعماري المصوّر.

احتلّ تشييد الإمبراطورية الفرنسية جزءاً كبيراً من القرن التاسع عشر واستمرّ حتى بداية القرن العشرين، بدءاً من الإمبراطورية الفرنسية الثانية (1852-1870) وحتّى الجمهورية الفرنسية الثالثة (1870-1940). فإلى جانب "جزر السكر" التي جرى استغلالها منذ القرن الثامن عشر، من خلال [اليد العاملة التي وفّرتها] تجارة العبيد، أُضيفت الجزائر ابتداءً من عام 1830. ثمّ أُضيفت بعد ذلك، بـ "ضربةٍ واحدةٍ"، أراضٍ من الهند الصينية حتى تونس، مروراً بغرب ووسط أفريقيا. وما أن حلّت عشيّة الحرب العالمية الأولى، حتّى بات المغرب يحمل اسماً جديداً: "شمال أفريقيا الفرنسيّ". ثمّ حلّ الانتداب الذي صكّته عصبة الأمم، التي أُنشئت في عام 1919، على المستعمَرات الألمانية سابقاً؛ توغو والكاميرون، وعلى جزءٍ من الشرق الأدنى؛ سوريا ولبنان، مكلّلاً المشروع [الإمبريالي الفرنسي]. وفي غضون أكثر من قرنٍ بقليل، أضحت "الإمبراطورية" تغطي قرابة 12 مليون كيلومترٍ؛ أيّ عشرين ضعف مساحة فرنسا القارّية.

"كليشيهات" سياسية

يأتي كتاب "عندما سحق 'ناشرو الحضارة' السكّان الأصليين" في لحظةٍ حساسةٍ ليذكّرنا بما يُمكن أن تفعله رسومات الصحافة والكاريكاتير. فما الذي يميّز هذه الرسومات؟ إذا كان فنّ الرسم وصفياً بحتاً، حسب الفرضية، فإنّ الكاريكاتير هو تقليصٌ للواقع، وعدائيٌّ بقصد، ومتمرّدٌ على النظام القائم بشكلٍ خاص.

وعليه، فإنّه في السياق الطويل للمشروع الاستعماري الفرنسي، لم يوجد، عمليّاً، إلا رسمٌ عاديٌّ، ولم يُصبح "كاريكاتيراً" بالنسبة لنا، إلا بالنظر إليه بأثرٍ رجعي؛ أيّ بالنظرة النقدية التي قد نمتلكها للتاريخ في وقتٍ لاحقٍ. هذا يعني أنّ هذه الرسومات كانت تُفهم بمعناها المباشِر لحظة نشرها، وقد كانت هذه هي بالضبط نيّة هؤلاء الذين كرّسوا حياتهم على مدى أجيالٍ عديدةٍ في "تسهيل ابتلاع" الغزو الاستعماري على الفرنسيين، الذين كانوا، في غالبيتهم، غير مبالين.


(النص المصاحب للصورة عند نشرها في 19 تشرين الثاني 1911: ستستطيع فرنسا بحرية أن تجلب إلى المغرب الحضارة والثروة والسلام) 

الكاريكاتير: "كليشيهات" وسياسة

تأسّس الحزب الاستعماري الفرنسي عام 1892، مكوّناً من نواب وجغرافيّين وجنود ورجال أعمال مهتمّين بإثبات "الأسباب المحقّة" لبناء الإمبراطورية، وكان الملهم الرئيسيّ لسياسة فرنسا الخارجية حتّى الحرب العالمية الثانية. فقد كان الأكثر دأباً على الترويج للأسطورة الإمبراطورية، وعلى فعل كلّ شيءٍ لإقناع الفرنسيين بفوائد قهر واستغلال تلك الأراضي البعيدة. ومن خلال الدعاية التي نظّمتها مجموعة الضغط هذه، في مدرسة "جول فيري" العامة، تعلّم الأطفال في وقتٍ مبكرٍ جداً مفهوم "التسلسل الهرمي للأجناس" وأنّ "الشعر المُجعّد كان علامةً واضحةً على الدونية".


(الحوار: - لنكُن شجعاناً يا "جان"، ودعنا لا نفقد الأمل. يجب أن نحافظ على سمعة البيض في عيون هؤلاء السود.
- أعلم ذلك، وكلّي ثقة!)

وبدورها، نقلت وصوّرت الصحافة [الفرنسية] باستمرارٍ الرسائل السياسية، التي كانت تدّعي، على كلّ المستويات، عظمة "مشروع "نشر الحضارة". سواءً الشعبية منها مثل صحف "لو باريزيان" و"ليلوستراسيون"، أو الدينية مثل "لاكروا، لو بيليران"، أو الجادّة والمتخصّصة مثل "لوموند كولونيال إيلوستريه"، أو صحافة الأطفال "بيبي فريكونتان".

باختصارٍ، كان من الضروري أن يُعرض أمام الفرنسيين، الذين قلّما كانوا يسافرون ولم يمتلكوا أجهزة تلفازٍ بعد، مشاهد من الحياة "هناك". خاصّةً هؤلاء السكّان الأصليّين الذين "قمنا بحمايتهم"، والذين "قمنا بتربيتهم بصعوبةٍ وبآلاف الجهود التي لا تُكافأ دوماً نحو الإنسانية الحقيقية" [حسب الصحافة الفرنسية آنذاك]. كان هذا هو دور العديد من المعارض الاستعمارية التي نُظّمت في أكثر من خمسين مدينةٍ فرنسيةٍ بين عامي 1877 و 1940.


(العنوان: الدليل شبه الرسميّ للمعرض الاستعماري- ذكريات وقصص وكلمات طيبة وتوصيفات، جمعها "أندري دال".
النص: مؤسّس نقابة المستكشفين المقيمين، جامع أرشيف مكتبة "بودوكو"، فائز بجائزة صيد السمك في بحيرة التشاد لعام 1923 (إلخ…)
الحوار يساراً:
 
- عذراً، أين أذهب ليسيطر عليَّ زنجي بالقوة؟
 
- حديقة فيينا، الشارع الثالث إلى اليسار.
الحوار 
يمينًا: شعورٌ متبادل
- يا لك من وجه قبيح! 
- يا لك من وجه قبيح !)

هذه السياسة "التعليميّة" التي نُفِّذت على مدى عدّة أجيالٍ من الفرنسيين، جرى ترديدها. لا من خلال الأغنية والسينما فحسب، ولكن أيضاً من خلال جميع وسائل الإعلام منذ بداية صناعة الإعلان: على المناديل الورقية، وعلى القسائم الموزّعة على التلاميذ الجيدين، وعلى البطاقات البريدية …


(ألعاب "ماليبو": ألوان "جواش" عالية الجودة غير خطيرة)

يكفي أن نقول، كما يشير "مارسيل دورينيي" في مقدّمته للكتاب، إنّه وفي ذروة الإمبراطورية: "كان جمهور الفرنسيين استعماريّين بارتياح، وأحيانًا عنصريين - ولكن في معظم الأوقات بعنصريةٍ كانت تقدم نفسها على أنّها مهذبةٌ، أو بالأحرى أبويّةٌ بأقصى صورها".

ناشرو حضارة وسكان أصليّون

(عنوان النشرة: عين الشرطة- السير نحو المقصلة.
شرح الرسمة: ثلاثة عرب قتلة يتم إعدامهم في الجزائر)

في مجموعة "الكليشيهات" التي نشرتها الدعاية الاستعمارية، تمّ تصنيف "الصُفْر" [أيّ شعوب شرق آسيا] على أنّهم مخادعون ومزعجون بشكلٍ غامضٍ للهيمنة الأوروبية، [3] وكان "السود" أطفالًا بالغين" عالقين في "حالة الطبيعة". أمّا "العرب" فكانوا الأكثر تعرّضاً للاحتقار، إذ تمّ اعتبارهم تافهين ومخادعين - لكن دون براعة- على عكس الآسيويين. ذلك أنّه بالنسبة لأولئك الذين كانوا يحسبون أنفسهم على اليسار، وكذلك الدوائر الكاثوليكية التي كانت تبحث باستمرارٍ عن فرصٍ للتبشير / حضارة النفوس، فقد كان العرب، حرفياً:

"حبيسين في دينهم. هذا الإسلام الذي جاء من ظلام العصور الوسطى، متحجّراً، غير قابلٍ للتطوّر. وبسبب الشك الشديد في الأديان، فإنّ العداء الجمهوريّ والعلمانيّ تلاقى هنا، مرةً أخرى مع روح الصليبية الكاثوليكية. كلمةٌ واحدةٌ جرى تعميمها تحت كلّ الأقلام وتخلّلت جميع الخطب: التعصّب".

منذ ذلك الحين، كان "جي دي موباسان"، المرسَل إلى الجزائر لإعداد تقريرٍ نشرته صحيفة "لو جولوا" عام 1881، قادراً على أن يُعلن دون خجل: "إنّكم تواجهون شعباً من المتعصبين، لا شيء سوى المتعصبين. لهزيمتهم، فإنّ دينهم هو الذي يجب ضربه، هو الذي يجب القضاء عليه".


(عنوان النشرة: المحرك - أزمنة جديدة. 
النصّ: "المارشال ليوتي"، أول من أتى في مستعمراتنا بفكرة الظفر بالقلوب عبر الطب)

بيْد أنّ "المشروع الحضاري للعرق الفرنسي" الذي جرى تمجيده، بمدارسه ومستشفياته وأعماله الكبرى، لم يمحِ الفوارق الهائلة بين المستوطنين وأبناء الشعوب المستعمَرة، الذين كانت تُظهرهم الرسومات على شكل ماسحي أحذيةٍ ونساءٍ عاريات، ومتسوّلين يرتدون خرقاً أو يجرّون عربات، أو يتحدثون عبر شخصيةٍ مسمّاة "صابر الزنجي الصغير"، والذي شكّل عنصر بهجةٍ لرسّامي الكاريكاتير والكوميديّين.

هذا التصوير، الذي كان يقدَّم على أنّه لطيفٌ إلى حدٍّ ما، وأبويٌّ إلى حدٍّ ما، للمستعمَرين، قد أفسح المجال بشكلٍ نهائيّ لسلسلةٍ من الصور النمطية الأكثر عدوانية في نهاية الحرب العالمية الثانية، على خلفية العجز الديموغرافي، وفي سياق إعادة الإعمار. تزامن ذلك مع الهجرة الضرورية [لأبناء البلاد المستعمَرة إلى فرنسا] وانعدام الثقة العدائيّ [تجاههم] لدى سكان فرنسا القارّية.

"أصواتٌ صارخة في الصحراء"

يُفسح الكتاب مساحةً لحركة مناهضة الاستعمار [في فرنسا] في فصلٍ يلخّصه العنوان بشكلٍ مثاليّ: "أصواتٌ صارخةٌ في الصحراء". فمنذ القرن الثامن عشر، ظهرت في فرنسا العديد من الدعوات لمناهضة الاستعمار ذات الخلفيات المختلفة. من حركة مناهضة الاستعمار العالمية (استقلال الشعوب) إلى القومية الأضيق (الأولوية الوطنية على مشروع "تحضير" السكّان الأصليين المُكلِف جداً)، مروراً بالنزعة الإنسانية (إدانة انتهاكات النظام الاستعماري)، واستطاعت أن تُسمع صوتها. غير أنّ هذه الحركات تشكّلت من أقلياتٍ مثقّفةٍ في الغالب، ولم تتمكّن من منافسة الحزب الاستعماري.

وفي وقتٍ لاحق، قبل عام 1914، باتتْ مناهضة الاستعمار يغذيها التقليد التحرّري، ومناهضته الراديكالية للعسكرة ولسطوة رجال الدين، والذي تمّ التعبير عنه في صحف مثل "لاسييت اوبور"، على سبيل المثال. أو صحيفة "لوبير بينار" التي تجرّأت في 30 أيار 1897 على كتابة ما يلي:

"ما يريده العرب ببساطةٍ هو استعادة الأرض التي سُرقت منهم، ليكونوا أسياداً في أوطانهم، وليكونوا قادرين على العيش كما يحلو لهم دون أن يأتي عريفٌ ما ليفرض أوامره عليهم ".

من السهل أن نفهم أنّ هذه الأقلية المناهضة للاستعمار أنتجت حصاداً رائعاً من الرسوم الكاريكاتورية للجنود بأيدٍ ملطّخةٍ بالدماء والكهنة الذين يُبشّرون "النفوس السوداء" بالقوة.


(عنوان النشرة: ألبوم المقاتل 1957. عنوان الخارطة على الحائط في الخلفية: "فيردان"؛ إشارة إلى معركة فيردان عام 1916 التي حقق فيها الجيش الفرنسي انتصارًا على الجيش الألماني. 
عنوان الخارطة على الحائط في المقدمة: "الهند الصينية"؛ التي كان الجيش الفرنسي قد هُزم فيها على يد المقاومة الفييتنامية عام 1954 ثلاثة سنوات قبل سنة نشر الرسم 1957. 
عنوان الخارطة على الطاولة: "المغرب، الجزائر، تونس"؛ التي كانت تواجه فرنسا فيها لحظة نشر الرسم حركات تحرر، وكان الجيش الفرنسي يخوض حرباً خاسرة ضد الثورة الجزائرية منذ ثلاث سنوات)

 نهاية الإمبراطورية الفرنسية

الفصل الأخير من الكتاب مكرّسٌ لفترة انتهاء الاستعمار، أو لنقُل بالأحرى نهاية الإمبراطورية الفرنسية؛ أيّ بين حرب الهند الصينية عام 1945 واتفاقيات "إيفيان" [لاستقلال الجزائر] عام 1962. [يقول الكاتب:] "سبعة عشر عاماً تميّزت بالكثير من العنف [...]، ستة وعشرون عاماً إذا أخذنا في الاعتبار حرباً منسيّةً، وذلك بفضل سياسة الصمت الفعّالة التي نُفّذت في الكاميرون حتى عام 1971."

انتهت الرسومات الكاريكاتيرية التي كانت تصوّر "زنوج بلاد الموز" والعرب القساة [الذين انتشر رسمهم] في زمن المستعمرات "المبارك". سعت الدعاية العسكرية [في تلك المرحلة] أيضاً لأن تبرّر أمام الشعب الفرنسي، الذي كان يقاوم فكرة حربٍ جديدة، نشاط الجيش الفرنسي في الجزائر، وذلك عبر شخصية "الفلاجا" [الاسم المحرف من كلمة "الفلّاح"] المتمرّد الذي "يُهدّئه" الجندي الفرنسي "البطل". [هذا في الدعاية العسكرية]. أما الرسوم الكاريكاتورية في الصحافة، فصارت في تلك اللحظة تهاجم ... الاستعمار!


(عنوان النشرة: "سيني ماساكر" [مجلة ساخرة] 9 نيسان 1963؛ السنة التالية لاستقلال الجزائر وانسحاب الاستعمار الفرنسي منها. 
36 صفحة من الرسومات. عنوان رسمة الغلاف: الاستعمار)


**** 

الهوامش: 

[1] باسكال بروكنر: كاتبٌ فرنسيّ، وُلد في عام 1948، وهو أحد مفكّري حركة "الفلاسفة الجدد" التي برزت في عقد السبعينيّات والثمانينيات، والتي شملت أسماء مثل "آرثر أدورنو" و"آلبير كامو" و"جورجيو أغامبين" و"حنا أرندت" و"سيمون دي بوفوار". تبنّى "بروكنر" آراء ناقدة لمّا أسماه "التعدّدية الثقافية للمركزية العرقية". حيث هاجم ما أطلق عليه في إحدى مقالاته "الأصولية المستنيرة أو عنصرية مناهضي العنصرية"؛ أيّ نزعة بعض الفلاسفة الناقدين للهيمنة الأوروبية، حسب رأيه، إلى نسب كافة شرور العصر الحديث إلى الحداثة الأوروبية، ممهّدين لخطاب التعدّدية الثقافية المتمركزة حول الحداثة الأوروبية، زاعماً أنّ الحداثة الأوروبية، والغربية بمعنى أوسع، رغم قدرتها على إنتاج التزمت والهيمنة، كما أثبتت أحداث القرن العشرين، فإنّها قادرةٌ في الوقت نفسه على نقد عيوب نفسها.

[2] يهاجم "بروكنر"، في كتابه "تنهّد الرجل الأبيض" الذي نشره عام 1983، ما يراه نزعة عالم-ثالثية معاديةً للغرب لدى أوساط اليسار في الغرب. أثار الكتاب جدلاً واسعاً، وكان له تأثيرٌ في تيارٍ فكريّ مضادٍّ لنقد الهيمنة وتاريخ الاستعمار. أما عنوان الكتاب، فكان إشارةً تبديليةً لعنوان كتاب "جوزيف روديارد كيبلنج"؛ "عبء الرجل الأبيض" في عام 1899، الذي يُعتبر من أكثر الأعمال تنظيراً للاستعمار انطلاقاً من عبء "نشر الحضارة" في العالم.

[3] إدموند تيري، "الهلاك الأصفر"، 1901.