مها النتشة

في رادار لشهر حزيران الفائت، انتقينا لكم قراءاتٍ تتناول أوّلها مشاكل المياه في العراق وتأثيرها على الثقافة العراقية، ثمّ للحديث في المقال الثاني عن التناقضات التي يعيشها الفلسطيني في ظل الاحتلال متمثّلة بأدب غسان كنفاني وإميل حبيبي، وأخيراً للحديث عن هشاشة الهوية في المقال الأخير وتوظيف الأيديولوجيا من قبل السلطة لخدمتها. قراءة طيبة

نستهلّ "رادار" بمقالٍ يعرّفنا على الجاسوسة البريطانية "المس بيل"، وننتقل بعدها للحديث عن علاقات التبعيّة بين شيوخ القبائل العربية في الخليج والقوى الاستعمارية مطلع القرن التاسع عشر، ونختم بإشكالية "الاستقصاء المعماري" في فلسطين.  إعداد: مها النتشة.

يُعرف وقت الدبس برطوبة الصباحات التي تبدأ منتصف آب، وتستمرّ حتى أواخر أيلول، فتصطدم بوجهك، وتُشعل فيك الحنين لما مضى. في هذا الوقت من السنة، يصل العنب حدّه الأخير في الحلاوة، التي لا تتحمّلها الأفواه، ويصبح ناضجاً بما فيه الكفاية وغنيّاً بعصيره ليُصبح دبساً.

يروي برتقال يافا كثيراً عن تاريخها، فتاريخه تاريخها، ومحدِّدٌ لمعالم الحياة الاجتماعية والاقتصادية فيها، وعلامةٌ مميزة في ذكريات أهلها وشخصياتهم الذين ما إن تسألهم عن يافا وعن عودتهم "تسيل ذكرياتٌ برتقالية في الفضاء، ويفوح عبيره حتى يشمّه المستمع إليهم في فضاء الغرفة"[1]، ويكون ممّا يشكل الصورة الكاملة لكلّ فلاشات هذه الذاكرة وأمل العودة، ولاحقاً أصبح رمزاً من رموز المقاومة الفلسطينية؛ إذ خبّأت البيارات في أحضانها كثيراً من الثوار الفلسطينيين وتماهوا فيها.

Subscribe to مها النتشة