الانتداب البريطاني

تقدّم لنا آيات عفيفي ترجمةً تلخيصيةً لدراسةٍ، للباحث الصهيوني "بنيامين بلوم"، تتناول تاريخ البحث الجنائي في مستعمرات بريطانيا وتقنيّاته، بدءاً من استخدام مهارات السكان الأصليين في قصّ الأثر، وصولاً إلى إدخال الكلاب القاصّة للأثر في الخدمة الاستعمارية في فلسطين.

يتتبّع مهند عناتي قصّة استهداف جيب عسكريّ بريطانيّ لعاملين بسيطيْن من اللد، وهما أيمن شكوكاني والعبد سمحا، في فترة الاحتلال البريطاني للبلاد، وصراع أهل الشهيد سمحا، مستعيناً بالوثائق والملفات البريطانيّة المتوفّرة في الأرشيف الصهيوني، ليدوّن قصّةً منسيّةً.

قدّم الفلاحون المساهمة الأكثر وضوحاً في توليد الوطنية الفلسطينية، وأدّت هزيمة الفلاحين، في ثورتهم الكبرى ،1936، إلى هزيمة فلسطين. وفي مسار الفلاح الفلسطينيِّ ما يستدعي السؤال النظري الشهير: من أين يأتي الوعي الصحيح؟ والذي نجد إجاباته، بتتبّع سيرة الفلاح، من خلال واقع الممارسة الوطنية النقدية. 

كما كان الحال في كلّ الحالات الاستعمارية، لم تقتصر عملياتُ القمع على الأحياء من أهل البلاد، وإنّما امتدت لتبطِش "بالأجساد الميتة"، وخاصّةً جثامين المُقاومين، إذ مارست الجيوش الاستعمارية عبر التاريخ تمثيلاً منظَّماً بأجساد المُقاتلين، بتشويهها وبتْر أجزاءٍ منها وحرْقِها، وتحديداً جثامين الشهداء الذين آلموها؛ أو كما يُطلَقُ عليهم في لغة العدو القانونية الحالية "مُنفّذو العمليات النوعية".

نقّدم لكم أدناه نصّاً مُترجماً لدراسةٍ أعدها الباحث "حاجاي رام" حول "تجار الحشيش ومستهلكوه، والمعرفة الاستعمارية في فلسطين الانتدابية". يسرد  "رام" في هذا النص عدّة موضوعات؛ فيحدّثنا عن تهريب الحشيش عبر أراضي فلسطين التاريخية، ثمّ ينتقل للحديث عن مستهلكي الحشيش الفلسطينيين واليهود والمصريين، ويعرّج على المعرفة الاستعمارية حوله، التي تُطلعنا على تشكيل المواقف تجاههم. كما يدرس النصّ الخطابات التي تطوّرت حول موضوعة الحشيش، إذ يحاول أن يفهم كيف ولماذا كان الحشيش في فلسطين أيام الانتداب البريطاني مُحمّلاً بمعانٍ ثقافيةٍ وسياسيةٍ وعِرقيةٍ لم تكن لها أيّة علاقةٍ بمادة الحشيش نفسها، وبطبيعة الحال ليست لها علاقةٌ أيضاً بتأثيراتها السيكولوجية الفعلية.

تتناول المقالة نشأة المجلس الإسلامي الأعلى في زمن الاستعمار البريطاني، وذلك من حيث جدوى تأسيسه في ذلك الوقت، كما يبحث في مصير بعض الأوقاف التي كانت تحت إدارته في القدس وهي مقبرة مأمن الله، وفندق بالاس.

في يومٍ ما في بداية مشروع التشجير الاستعماري في فلسطين، قال رئيس قسم الأحراج في الصندوق القومي الصهيوني: "الأشجار هي أفضلُ مَن يحرس الأرض ويحافظ عليها". وفي الانتفاضة الأولى، تغنّى الفلسطينيون بإحراق غابات جبل الكرمل: "براس الكرمل الغابة بشرارة زرعنا جهنم الحمرا بايدينا". في القول الصهيوني والمغنّاة الفلسطينية ما يجعل الكثير من السجال الدائر اليوم بين الفلسطينيين فائضاً عن الحاجة، في زمن التيه الفلسطيني العاطل عن الفعل.

اعتمدت الحركة الصّهيونية كحركة استعمارية استيطانية تطمح لبناء وطنٍ حصريّ لليهود في فلسطين وإحلال اليهود مكان الفلسطينيين أصحاب البلاد على نماذج وإرث إمبريالي استعماري عالمي، قامت بتطويره وتسخيره ليغدو متلائمًا ومتجانسًا مع مخطّطها الذي مزج ما بين القومية والدين وسخّرهما لتهجير السّكان وإحلال مستوطنين أجانب، مع السيطرة على الأرض وما تبقّى من سكان لم يتم تهجيرهم.

Subscribe to الانتداب البريطاني