اللد

كان له اسمان، سوق الإثنين أو سوق البرّين. الإثنين لأنه كان يُقام بشكل دوري في كل يوم إثنين من أيام الأسبوع. ولأن فيه كان يجتمع تجّار بر مصر وبر الشام معاً، سَمّاهُ اللدادوة سوق البرّين. ومن أهل اللد من أطلق عليه "سوق النوادر على البيادر" في إشارة إلى واقعهِ وموقعهِ، فقد تعرّف عموم أهل المدينة إلى ما نَدر وبَدر من خلال هذا السوق. [1] كما قيل عنه أنه "يوم المدينة". [2] إذ هو أكبر سوق للمواشي والطروش والأنعام، عرفتهُ فلسطين وبلاد مصر وبر الشام.

كيف صعدت هذه الهبّة الشعبية وتضمّنت مشاركة واسعة التحمت فيها القرى والبلدات والمدن الفلسطينية، محولةً جغرافيا التقطيع والتقسيم إلى جغرافيا التنوع في أدوات وتكتيكات واستراتيجيات المواجهة؟ سؤال تحاول ميرون جرار الإجابة عليه في هذا المقال.

يروي لنا مهند عناتي سيرة بلدةٍ يافيّةٍ حمل ناسها وعياً مبكّراً بالصراع على اسمها قبل حدودها، فذهبوا إلى خلع الاسم الأصلي لبلدتهم، وأبدلوه بآخر يقطع على الصهاينة ومشروعهم أيّ سبيل إلى الاتصال ببلدتهم أو الانتماء إليها. 

يتتبّع مهند عناتي قصّة استهداف جيب عسكريّ بريطانيّ لعاملين بسيطيْن من اللد، وهما أيمن شكوكاني والعبد سمحا، في فترة الاحتلال البريطاني للبلاد، وصراع أهل الشهيد سمحا، مستعيناً بالوثائق والملفات البريطانيّة المتوفّرة في الأرشيف الصهيوني، ليدوّن قصّةً منسيّةً.

Subscribe to اللد