يوم الأسير الفلسطيني

"ما بين نعمان وصالح كما بين المسافة بين بيتيهما في حارة الطحاينة من سيلتهما الأبيّة. ففي لحظةٍ فارقةٍ، أخذ كلّ واحدٍ منهما اسم الآخر، بل وحكمه. صار نعمان صالحاً، وقد أخذ مع اسمه ثلاثين عاماً". 

هذا المقال هو الثالث ضمن سلسلة "تاريخ مختصر للهروب من السجن"، بإمكانكم الاطلاع على المقالات السابقة من هنا: الجزء الأول، والجزء الثاني

****

آرماندو: هل تريد الهرب يا محمود؟ محمود: نعم أريد الهرب.. مللت منكم، ألم تملّوا مني؟ آرماندو: وما رأيك بدولة "إسرائيل" وهي تكشفك قبل أن تخلعَ البلاط؟ محمود يقهقه: كشفتونا قبل خلع البلاط؟ هل أنت جاد؟ يبدو أنك لم تر النفق بعد؟ آرماندوا وقد جنّ جنونه، يصرخ: ماذا تقول؟ ... لا تمزح معي.

تاريخ مختصر للهروب من السجن

يتربّع الهارب من السجن في عقل كل مصمم للسجون، حيث يُصمَم المكان بأدقّ تفاصيله لينطق حاله بأنّ الهرب مستحيلٌ وأنّه لا أمل منه. وعادة ما يتم استخدام عبارة أن الهرب مستحيل من هذا السجن عند تدشين كل سجن جديد، وعادة ما تُثبت الوقائع العكس. ومن هنا لا تقتصر تبعات ونتائج نجاح عملية الهرب على المستوى الفردي للفرد أو المجموعة الهاربة، وإنما تبعاتها الأهم تكمن في تأكيد عبثيّة مسعى الوصول إلى منظومة السيطرة الكاملة.

Subscribe to يوم الأسير الفلسطيني