باب الواد - نسخة تجريبية

نود إعلامكم أن هذا الموقع حالياً في المرحلة التجريبية. نعمل على تحسينه وتطوير خدماته، وقد تطرأ بعض التغييرات خلال هذه الفترة. شكراً لتفهمكم ودعمكم.

إيران الملكية وجنوب إفريقيا: دور الشاه في إطالة عمر نظام الفصل العنصري
٢٠٢٦/٠٣/١٤

تستعرض هذه المقالة الدور الذي لعبته إيران الملكية خلال عهد الشاه في دعم نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في جنوب أفريقيا، مسلطة الضوء على كيفية مساهمة المصالح الاقتصادية، وخصوصاً تجارة النفط، في تعزيز هذه العلاقات وتجاوز نظام الأبارتهايد للعزلة والعقوبات الدولية. تبدأ المقالة بتحليل نشأة التعاون بين الطرفين في أواخر ستينيات القرن العشرين، متتبعةً أبعاده الدبلوماسية والتجارية والعسكرية، ومظهرةً كيف شكّل النفط محوراً رئيسياً للترابط الاستراتيجي بين النظامين. ثم تنتقل إلى دراسة الموقف الإيراني في عهد الشاه تجاه نظام الفصل العنصري، وسعيه لتحقيق توازن بين الحفاظ على مصالحه النفطية والتجارية من جهة وإدارة الحسابات الجيوسياسية الإقليمية والدولية من جهة أخرى. وتختتم بإلقاء الضوء على آثار انتصار الثورة الإيرانية في العام 1979، وصعود قوى سياسية إسلامية إلى السلطة، على نضال الجنوب أفريقيين، مع تتبّع تطوّر العلاقات الثنائية بين البلدين حتى العام 1994، وهو العام الذي شهد نهاية الهيمنة السياسية الرسمية لنظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا.

بداية التقارب والتبادل الدبلوماسي 

فى أواخر الستينيات، وجّه نظام الشاه اهتمامه نحو غرب وجنوب أفريقيا، حيث كانت حكومة الفصل العنصري تهمّ إيران بصورة خاصة بسبب علاقاتها الوثيقة مع "إسرائيل" وأستراليا، وكذلك لامتلاكها قاعدة صناعية متقدمة. غير أن الحكومة الإيرانية آنذاك، ونظراً للرأي العام العالمي، رغبت في إبقاء هذه العلاقات سرية، على غرار العلاقات الودّية التي أقامتها مع "إسرائيل"، والتي أسفرت عن تعاون في المجالات الأمنية والعسكرية والزراعية.

 وعلى الجانب الآخر، كانت حكومة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا مرحّبة جداً بهذا التعاون، إذ رأت فيه خدمة لمصالح نظامها الفاشي الاستعماري، في وقت كان العداء الدولي تجاه سياسات الفصل العنصري يتصاعد، وكانت إقامة علاقات ودّية مع منتِج نفطي رئيسي مثل إيران أمراً مرغوباً فيه حينها. وفي الوقت ذاته، كانت معظم الدول الأفريقية المستقلة تسعى لعزل نظام الفصل العنصري. 

تحت ضغط هذه الدول، وبدعم عدد من الدول الآسيوية، طُرِدت جنوب أفريقيا من الكومنولث في العام 1961، وهو ذات العام الذي قطعت فيه مصر جمال عبد الناصر علاقاتها معها. كما دعت منظمة الوحدة الأفريقية، التي تأسست في العام 1963، إلى مقاطعة شاملة لها، [1] وقادت الدول الأفريقية في الأمم المتحدة الدعوات لفرض عقوبات عليها من ضمنها وقف الإمدادات النفطية والتسليح.

وقد أظهرت السياسات الخارجية لكلّ من نظام الفصل العنصري وإيران الشاه عدداً من القواسم المشتركة. كانت الحكومتان مناهضتين للشيوعية، وتبديان قلقاً من التمدّد السوفييتي، وخاضتا مواجهات مع حركات تمرّد مدعومة من الاتحاد السوفييتي في دول مجاورة. حيث كان نظام الفصل العنصري الفاشيستي يقاتل في أنغولا، فيما كانت إيران الشاه تخوض حرباً في عُمان. كما حافظ النظامان على علاقات ودّية مع "إسرائيل"، وكانا على خلاف مع حركة عدم الانحياز، ولكلّ منهما علاقات متوترة مع محيطه الإقليمي: جنوب أفريقيا مع دول أفريقيا جنوب الصحراء، وإيران مع أبرز جيرانها العرب، ولا سيما العراق ومصر. 

وفي الوقت ذاته، استفاد النظامان من بعضهما البعض؛ إذ كانت إيران بحاجة إلى سلع صناعية، فيما كان نظام الأبارتهايد بحاجة خاصة إلى مصدر موثوق لإمدادات النفط. وفي وقت لاحق من العام 1969، رافق فريكي بوتا (السياسي والدبلوماسي من الحزب الوطني الجنوب أفريقي الذي شغل مناصب وزارية عدة في عهد الفصل العنصري) هندريك صامويلز، رئيس مؤسسة التسليح الجنوب أفريقية (أرمسكور)، في زيارة للكيان الصهيوني لإجراء محادثات مع الجنرال موشيه ديان، واستغلّ بوتا هذه الرحلة لزيارة طهران بناء على رغبة الشاه أن يكون ضيفاً رسمياً للحكومة. 

وعقب ذلك، زار وفد من مسؤولي شركة النفط الوطنية الإيرانية جنوبَ أفريقيا. وبعدها بشهرين، ذهب الجنرال العسكري تشارلز آلان فريزر إلى طهران للمشاركة في رحلة سفاري على الجِمال، وأمر الشاه باستقباله بكامل المراسم الرسمية ونقله إلى شيراز وأصفهان بوصفه ضيفاً رسمياً للحكومة. وأثناء الزيارة، عرض عليه الشاه اقتراحاً مفاده أنه ما دامت جنوب أفريقيا وإيران قد أقامتا علاقات تجارية، وما دامت إيران تمتلك مقرّاً في جوهانسبيرغ، فينبغي للبلدين إقامة علاقات دبلوماسية أيضاً. وبالنظر إلى حساسية التعامل مع نظام الفصل العنصري، طلب الشاه مشورة الدبلوماسيين الأميركيين والبريطانيين واليابانيين واللبنانيين المعتمَدين في جنوب أفريقيا. [2] 

أبلغ القنصل العام الياباني الشاه بالصيغة التي اعتمدتها بلاده، إذ كانت اليابان تحتفظ بقنصلية عامة في جوهانسبرغ فحسب. وكان القنصل العام يحمل رتبة سفير، ويُعتمد كسفير لدى بوتسوانا وليسوتو وسوازيلاند، وهي محميات بريطانية سابقة كانت تعتمد اقتصادياً على نظام الفصل العنصري محتلّ جنوب أفريقيا. عندئذ اختار الإيرانيون اتباع النموذج الياباني، [3] لما يتيحه من هامش يراعي الرأي العام العالمي بشأن مسألة الفصل العنصري، مع الحفاظ في الوقت نفسه على اتصالات رفيعة المستوى مع جنوب أفريقيا. 

كان جون أوكسلي أول قنصل عام ممثّل عن نظام الفصل العنصري في إيران ويحمل رتبة سفير، وقد اعتُبر الدبلوماسي الوحيد لدى حكومة الأبارتهايد الذي كان له باع سياسي في المنطقة، بعد أن خدم في مصر إلى أن أنهى جمال عبد الناصر العلاقات مع نظام الفصل العنصري في العام 1961. وعند وصوله، أقام أوكسلي أولاً في فندق لمدة تسعة أشهر، وقضى وقتاً طويلاً في البحث عن منزل مناسب ومكتب. ويذكر أن الإيرانيين عاملوه بأقصى درجات الودّ، وأنه كان لديه تواصل مباشر مع الشاه ومع أعضاء آخرين من العائلة الملكية. وقد شغل هذا المنصب من العام 1971 حتّى 1973، ثم تمّ استبداله بالجنرال تشارلز آلان فريزر. 

على الجانب الإيراني، تولّى أحمد طهراني منصب القنصلية، وخلفه ستوده، ثمّ محمد راشتي، الذي قضى في منصبه بضعة أشهر فقط حتى انتهت العلاقات مع الثورة الإيرانية. ونظراً للطبيعة متعددة الأوجه للمجتمع الجنوب أفريقي، كانت البعثة الإيرانية على تواصل مع عدة أطراف خارج الحكومة. شملت هذه العلاقات الجالية الهندية الأوسع، في ديربان وجوهانسبرغ، وكذلك الجالية اليهودية، وبالأخص القنصل "الإسرائيلي". إذ اعتبرت إيران الشاه هذه العلاقة مؤثّرة في دوائر التجارة والبنوك والأعمال. وكانت الجالية اليهودية في جنوب أفريقيا تضمّ عدداً من الأشخاص الذين هاجروا من إيران، وبعضهم كان على صلة وثيقة بالقنصلية العامة، من بينهم جاك وفريد وجوزيف شمعون، إخوة من عائلة يهودية بغدادية انتقلوا إلى إيران وحصلوا على الجنسية الإيرانية، ثمّ انتقلوا لاحقاً إلى جنوب أفريقيا. وقد أصبح أحدهم ممثلاً لشركة السجاد الوطنية الإيرانية في جنوب أفريقيا، بينما أصبح الآخر مصدّراً للفولاذ الجنوب أفريقي إلى إيران. [4]

وخلال سبعينيات القرن العشرين، جرت زيارات رفيعة المستوى بين إيران وجنوب أفريقيا. ففي العام 1971، حضر رئيس نظام الفصل العنصري، يعقوب فوشيه، احتفالات برسيبوليس، وهي الاحتفالات الضخمة التي نظّمها الشاه محمد رضا بهلوي في المدينة الأثرية لإحياء الذكرى الـ2500 لتأسيس الإمبراطورية الفارسية، مرتدياً قبعته الرسمية التقليدية للأفريكانر. وقد فُسِّرت هذه الدعوة في جنوب أفريقيا على أنها خروج عن العزلة الدولية التي كان النظام يتعرّض لها بشكل متزايد. [5] ولم تكُن هذه الزيارات خالية من الجدل داخل إيران؛ ففي 26 نوفمبر 1973، ناقش وزير البلاط، أمير أسد الله علم، مع الشاه زيارةً مرتقبة لعمدة جوهانسبرغ، وكان رئيس الوزراء أمير عباس هويدا قد أمر بعدم ذكر هذه الزيارة في الإذاعة مراعاةً لمشاعر الأفارقة، لكنّ الشاه أمره بإبلاغ رئيس الوزراء بأن هذا ليس من شأنه. 

تلت ذلك زيارة أكثر أهمية في يونيو 1974، عندما زار وزير الشؤون الاقتصادية لنظام الأبارتهايد، أوين هوروود، إيران، وأسفر عن توقيعه بروتوكول تعاون سرّي مع وزير الصناعة والمناجم الإيراني، فروخ نجم‌آبادي. كما جرت زيارات في الاتجاه المعاكس؛ ففي مايو 1974، زار رئيس مجلس الشورى الإيراني، جعفر شريف إمامي، جنوب أفريقيا. وفي 24 سبتمبر 1976، كشفت الأميرة شمس بهلوي عن تمثال لوالدها في منطقة ماونتن فيو في جنوب أفريقيا، وذلك ضمن الاحتفالات بالذكرى الخمسين لتأسيس أسرة بهلوي. [6] حينها، وبينما كانت الحماسة الثورية تبلغ ذروتها في إيران، عرض وزير الخارجية الجنوب أفريقي، بيك بوتا، تقديم مساعدات لضرب الحركات والخلايا الشيوعية التي كانت تنشط في إيران آنذاك.

العلاقات الاقتصادية

في ستينيات القرن العشرين، ومع قرار الشاه تحويل الشركة الوطنية الإيرانية للنفط (NIOC) إلى شركة دولية تنشط على نطاق عالمي، برز التعاون الأوّلي مع نظام الابارتهايد محتلّ جنوب أفريقيا ضمن الخطوات المطروحة في هذا التوجّه. ففي العام 1969، أبرمت (NIOC) اتفاقية مع شركة جنوب أفريقيا للنفط والغاز (Sasol) والشركة الفرنسية (Elf Aquitaine)، التي أُعيدت تسميتها لاحقاً "توتال"، لتقوم ببناء مصفاة في ساكولسبورغ في جنوب أفريقيا باسم ناتريف (Natref)، وتزويدها بالنفط الخام لمدة 20 عاماً بعد بدء التشغيل. 

وكانت ملكية ناتريف موزعة بنسبة 17.5٪ للشركة الوطنية الإيرانية للنفط (NIOC)، و52.5٪ لشركة جنوب أفريقيا للنفط والغاز "ساسول"، و30٪ لتوتال الفرنسية. وقد استقدمت إيران 400 عامل ماهر لبناء المصفاة، التي صُمّمت لمعالجة النفط الخام الخفيف، وحضر افتتاحها في العام 1971 منوشهر إقبال، رئيس (NIOC). 

وقد تجلّت أهمية هذه المبادرة في نوفمبر 1973، حين نجحت الدول العربية في إقناع جميع دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، باستثناء أربع دول، بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني. وجاء ذلك مقابل توسيع الحصار النفطي العربي ضد الغرب ليشمل أنظمة الاحتلال الفاشية في جنوب أفريقيا وروديسيا والبرتغال. لم ينضمّ الشاه إلى أيٍّ من هذه الحصارات، بل استغل النقص الناتج لدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى في السوق العالمية. [7] أما المنتجون العرب للنفط، فقد أنهوا الحصار النفطي المفروض على الغرب، وأبقوه قائماً ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وتبعهم في ذلك في العام 1977 جميع أعضاء منظمة الدول المصدِّرة للنفط (أوبك)، باستثناء إيران. وبذلك، وفّرت إيران بين عامي 1974 و1978 نحو 90٪ من واردات جنوب أفريقيا من النفط الخام، قبل أن ترتفع هذه النسبة المعلنة إلى 96٪ في أواخر العام 1978.

لم يكن من المفاجئ أن تتعرض إيران للانتقاد بسبب تعاونها مع جنوب أفريقيا، في وقت كانت فيه العقوبات الدولية ضدّها تتصاعد. كان الشاه يردّ دائماً بأن المصلحة الوطنية الإيرانية طويلة الأمد تتقدّم على أي اعتبارات إنسانية أخرى. ففي أبريل 1974، صرّح الشاه لمجلة (Deane Afrique) الفرنسية قائلاً: «لا يمكننا التضحية بمصالح بلادنا طويلة المدى لصالح مشاعر عاطفية». 

في تلك الفترة، كانت الثورة الإيرانية تقترب من ذروتها، وكان العمّال الإيرانيون في قطاع النفط يخوضون إضرابات واسعة أثّرت عملياً في إمدادات النفط إلى جنوب أفريقيا أكثر ممّا فعل أي حظر رسمي. وفي الوقت نفسه، أدّى ارتفاع أسعار النفط بعد الحظر العربي في العام 1973 إلى توسيع العلاقات في قطاع الطاقة بين إيران وجنوب أفريقيا وفرنسا، لتشمل التعاون في المجال النووي منذ عام 1974. ففي ذلك العام، أُنشئت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، في وقت كانت فيه القدرة على تخصيب اليورانيوم مقتصرة فعلياً على الدول المالكة للأسلحة النووية، ما منح هذه الدول قدرة كبيرة على التحكّم في إمدادات الوقود النووي للدول الساعية إلى تطوير برامج نووية مدنية مثل إيران. وبما أن الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لنظام الشاه، لم تُبدِ استعداداً لتوفير اليورانيوم المخصَّب لإيران، فقد اتّجه الشاه إلى فرنسا، التي كانت قد بدأت بدورها في توسيع برنامجها النووي بعد صدمة النفط في العام 1973. 

وفي يونيو 1974، وقّعت إيران الشاه وفرنسا اتفاقية للتعاون النووي، حصلت بموجبها إيران على حصة تقارب 10٪ في شركة يوروديف، وهي الشركة الأوروبية الفرنسية المسؤولة عن تخصيب اليورانيوم وإنتاج الوقود النووي. وفي الوقت نفسه، كانت فرنسا قد بدأت أيضاً تعاوناً نووياً مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، الذي كان يسعى بدوره إلى تأمين مصادر اليورانيوم لمفاعلاته النووية وبرنامجه السري للأسلحة النووية. وهكذا تبلور نوع من الترابط الاستراتيجي بين إيران وفرنسا ونظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وأصبح هذا الترابط إطاراً مهماً لتطوّر سياسات الطاقة النووية في تلك المرحلة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن فرنسا هي من لعبت دوراً محورياً وتاريخياً في بناء القوة النووية العسكرية الصهيونية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، مقدّمةً الخبرات والتكنولوجيا اللازمة لتطوير القدرات النووية الصهيونية، بما في ذلك المساهمة في بناء مفاعل ديمونا وتجاوز العتبة النووية.

وفي يونيو 1974، توصّل نظام الشاه وحكومة جنوب أفريقيا إلى تفاهمات للتعاون في المجال النووي، كما استمرّت الاتصالات الاقتصادية بين الطرفين في قطاعي النفط واليورانيوم. وفي أكتوبر 1975، أجرى وزير المناجم والطاقة في جنوب أفريقيا زيارة إلى إيران، وأسفرت المباحثات عن اتفاق مالي كبير يقضي بمساهمة إيران في مشروع صناعي لتخصيب اليورانيوم، مقابل حصولها على إمدادات طويلة الأجل من النفط الخام. وقد اعتُبر هذا النوع من الترتيبات الاقتصادية مصدر قلق في بعض الدوائر الغربية، لأنه فتح المجال أمام حصول إيران على مصادر مستقلة من اليورانيوم خارج السيطرة المباشرة للدول النووية الكبرى. 

وفي العام 1976، اشترت إيران حصة تقارب 15٪ في منجم روسينغ لليورانيوم في جنوب غرب أفريقيا (ناميبيا حالياً)، الذي كانت تديره شركة ريو تينتو الأنجلو-أسترالية، وكان ذلك الإقليم خاضعاً آنذاك لإدارة جنوب أفريقيا في ظل نظام الفصل العنصري. وقد بدأ المنجم الإنتاج في العام نفسه، ليصبح أحد المصادر المهمة لليورانيوم في السوق العالمية. [8] ومع ذلك، لم يُظهر الشاه اهتماماً كبيراً بالتدخل في مشاريع تعدين أخرى في أفريقيا ما لم تكن مرتبطة مباشرة بالمصالح الإيرانية. فعلى سبيل المثال، في فبراير 1976، زار رجل الأعمال الأبيض المحسوب على نظام الأبارتهايد هاري أوبنهايمر طهران لبحث إمكانية مشاركة إيران في مشروع تعدين في زائير (الكونغو الديمقراطية)، لكنّ القيادة الإيرانية لم تُبدِ حماساً كبيراً لهذا المقترح. 

وبصورة عامة، كانت العلاقة الثلاثية بين إيران وفرنسا وجنوب أفريقيا تقوم على تبادل المصالح في مجال الطاقة، إذ كانت إيران تصدّر النفط إلى جنوب أفريقيا، بينما تحصل في المقابل على إمدادات من اليورانيوم، ويتمّ تخصيب جزء من هذا اليورانيوم في فرنسا لاستخدامه في المفاعلات النووية الإيرانية. [9] ولتعزيز هذه الترتيبات، سعت إيران أيضاً إلى الاستثمار في بعض المؤسسات المرتبطة بسلسلة إنتاج الوقود النووي، وهو ما أثار قلقاً في الولايات المتحدة التي كانت تتابع توسع استقلالية البرنامج النووي الإيراني في تلك الفترة.

وقد أدت المشاريع المشتركة في النفط واليورانيوم إلى اقتراح حكومة الأبارتهايد إنشاء مركز تدريب على التعدين في إيران. رحّب الشاه بالاقتراح، وأرسل ثلاثة مهندسين إلى جنوب أفريقيا للتدريب. وفي العام 1973، تم إنشاء كلية للتعدين في بلدة شاهرود الإيرانية، [10] وعمل نظام الفصل العنصري على تجهيزها وتمويل جزء من تكاليفها. ومع مرور الوقت، تطوّرت العلاقات الودية بين النظامين لدرجة أن حكومة الأبارتهايد أعطت الأولوية لتجارتها مع إيران. ففي العام 1976، توقّف قطاع البناء في بورت إليزابيث تقريباً، مع إفلاس عدد من شركات البناء الصغيرة وتسريح العمال، نتيجة إعطاء نظام الفصل العنصري الأولوية لشحنة إسمنت بقيمة 1.5 مليون طن لإيران. وخلال هذه الفترة، زارت جنوب أفريقيا أربعة وفود اقتصادية إيرانية، كما شهد قطاع السياحة نمواً مدعوماً بوجود خطوط جوية نشطة، حيث كانت كل من الخطوط الجوية الجنوب أفريقية والخطوط الجوية "الإسرائيلية" تستخدم طهران كنقطة توقف لرحلاتها. [11]

التعاون العسكري

نتيجة وصول التيار البعثي إلى السلطة في العراق في العام 1968، توتّرت العلاقات بين العراق ونظام الشاه. كان الإيرانيون حريصين على معرفة نوعية الأسلحة التي يزوّد بها السوفييت العراق. كما كان على السفن الروسية الإبحار حول رأس الرجاء الصالح، بعد أن تمّ إغلاق قناة السويس منذ حرب يونيو 1967. حينها، أخبر مسؤول أمريكي القنصلَ العام في طهران أنّ عناصر نظام الأبارتهايد يلتقطون صوراً جوية دقيقة لجميع السفن السوفيتية التي تمرّ حول رأس الرجاء الصالح، ويسلّمونها إلى واشنطن، واقترح عليه أن يطلب من هؤلاء المسؤولين مشاركة الصور معهم، وهو ما وافقوا عليه. [12] 

ومع أواخر الستينيات، طوَّر الشاه اهتماماً استراتيجياً بالمحيط الهندي. فقد انسحبت بريطانيا من شرق قناة السويس في العام 1968، وغادرت الخليج في العام 1971، وأغلقت قواعدها الأخرى في المحيط الهندي بحلول العام 1977. في المقابل، طوّر السوفييت حضوراً بحرياً متزايداً في المحيط الهندي (في العراق والصومال وعدن)، ما أثار قلق الشاه، إذ كانت صادرات النفط الإيرانية تمرّ جميعها عبر الربع الشمالي الغربي من المحيط الهندي.

 كما زادت عائدات النفط الإيرانية في العام 1971، ما منح الشاه القدرة على توسيع نطاق البحرية الإيرانية في المحيط الهندي لمواجهة التوسّع السوفييتي. لهذا، وفي منتصف العام 1972، وبعد محادثات في جنوب أفريقيا بين قائد البحرية الإيرانية، الأدميرال فرج الله رصاَي، ورئيس البحرية الجنوب أفريقية، نائب الأدميرال جيمس جونسون، وقّع النظامان اتفاقية تعاون تبعها تمركز ممثل للبحرية الإيرانية في جنوب أفريقيا. [13] 

وفي 28 نوفمبر 1972، اقترح الشاه تحالفاً ثلاثياً بين إيران وأستراليا وجنوب أفريقيا، لكنّه استنتج أن إقناع الأستراليين بالتعاون لن يكون سهلاً. وبالنظر إلى العلاقة الوثيقة التي تطوّرت بين إيران ونظام الأبارتهايد المحتلّ لجنوب أفريقيا في الشؤون العسكرية والطاقة، سعى النظامان إلى إقناع أمريكا وأوروبا بإنشاء تحالف مناهض للشيوعية في نصف الكرة الجنوبي من خلال تسليح القوة المحلية ذات الاتجاه اليميني الرجعي. [14]

موقف نظام الشاه من سياسات الفصل العنصري الفاشية 

قبل افتتاح قنصلية إيرانية في جنوب أفريقيا في العام 1970، قرّر نظام الشاه التطرّق مباشرة إلى مسألة الفصل العنصري مع حكومة الأبارتهايد. وكانت القضية الأولى متعلّقة بالتصنيف العرقي للإيرانيين. طمْأن نظام الأبارتهايد الشاه بأن حكومة جنوب أفريقيا تعتبر الإيرانيين آريين، ثمّ أبلغت القنصلية الإيرانية في جوهانسبرغ الجانبَ الجنوب أفريقي بأن القنصل العام يحتفظ بالحق في دعوة غير البيض إلى الفعاليات الرسمية. فقد كانت السياسة الرسمية لنظام الأبارتهايد تقضي بأنه إذا حضر غير البيض المناسبات الرسمية، فلن يشارك المسؤولون الحكوميون. وفي هذه الحالة، أُبلغت قنصلية نظام الأبارتهايد في طهران بأنّ موظفي وزارة الخارجية الإيرانية لن يحضروا حفل الاستقبال، ما اضطرّ حكومة الأبارتهايد للرضوخ إلى هذا الموقف. [15] غير أنّ هذا لم يكن موقفاً تضامنياً من جانب نظام الشاه، بقدر ما كان حرصاً على المصالح التي تربطه بعدد من الدول الأفريقية، ولا سيما السنغال وزائير (الكونغو الديمقراطية). 

كان تصويت الوفد الإيراني في الأمم المتحدة بشأن الفصل العنصري يتّبع موقفاً متحفّظاً، إذ كان يدين نظام الأبارتهايد في الخطاب الدبلوماسي، لكنّه لا يصل إلى حد القطيعة الكاملة أو فرض إجراءات صارمة ضده. وعلى الرغم من التطمينات، كان الإيرانيون يواجهون تمييزاً عنصرياً في جنوب أفريقيا، رغم تصنيفهم كـ"بيض"، ولا سيما العاملون والفنيون في الشركة الوطنية للنفط الإيرانية الذين جاؤوا لإكمال أعمال مصفاة ناتريف.

أثر الثورة الإيرانية على جنوب أفريقيا

كان الثوّار الإيرانيون، سواء اليساريون أو الإسلاميون أو القوميون، متّحدين في عدائهم الثابت لنظام الفصل العنصري، وقد أولى المثقفون اليساريون اهتماماً خاصاً في جنوب أفريقيا. ومن الأمثلة على ذلك الرواية القصيرة «الغرفة العتيقة» للكاتب الإيراني المشهور هوشانغ غولشيري، التي تصوّر لقاء باري، وهي امرأة إيرانية مقيمة في جوهانسبرغ، برجل جنوب أفريقي أبيض يُدعى جوني، يقع في حبها ويرغب في الزواج منها. تركّز الرواية على الصراعات الداخلية للشخصيات في ظل نظام الأبارتهايد، وتستعرض التحديات التي تواجه العلاقات العرقية بين الإيرانيين والبيض في جنوب أفريقيا، كما تسلّط الضوء على إحساس الغربة والبحث عن الهوية لدى المهاجرين الإيرانيين في مدينة يسودها التمييز العنصري، مع تقديم نقد اجتماعي وسياسي لنظام الفصل العنصري باستخدام لغة أدبية غنية بالرموز.

وفي تلك السنوات، عُرضت أعمال من المسرح الجنوب الإفريقي في طهران، من إخراج المخرج اليساري رُكن الدين خسروي. ففي العام 1975، أخرج مسرحية (Hello and Goodbye) في جمعية إيران-أمريكا في طهران، ثمّ أخرج في مايو 1978 مسرحية (Sizwe Banzi Is Dead)، التي حازت استحساناً واسعاً. وصرّح خسروي أن شخصيات المسرحية وآمالها ومعاناتها تشبه واقعنا، مع مراعاة عامل التمييز العنصري وكفاح الحالة الثورية السوداء ضد الفصل العنصري.

الثورة الإيرانية والمسلمون في جنوب أفريقيا

تابعت الجالية المسلمة الصغيرة ذات الأصول الآسيوية في جنوب أفريقيا الأحداث الإيرانية عن كثب. ففي ظل نظام الفصل العنصري، كان معظم المسلمين في جنوب أفريقيا يُصنّفون على أنهم «ملوَّنون» (في مقاطعة كيب)، أو «هنود» (في ناتال وترانسفال). وحتى أوائل السبعينيات، لم ينخرط معظم قياداتهم الدينية في النضال ضد الفصل العنصري، على الرغم من أن بعض الأفراد كانوا نشطين في المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC)، بل وتولّى بعضهم مواقع قيادية فيه. 

كان لفكر علي شريعتي (1934—1977)، ودوره المحوري في بلورة وعي إسلامي اجتماعي وسياسي ثوري في إيران، وتطوير ما يصطلح عليه بـ"الإسلام السياسي الإيراني"، تأثير كبير على تنامي النشاط وتصاعد الميل إلى الاحتجاج لدى بعض القيادات الإسلامية داخل الحركات الثورية السوداء. وقد لعب أصدقاء شريعتي في الولايات المتحدة، وخصوصاً إبراهيم يزدي في تكساس، دوراً محورياً في تأسيس رابطة الطلاب المسلمين (MSA)، التي جمعت الطلبة المسلمين من مختلف أنحاء العالم في الجامعات الأمريكية. وفي منتصف السبعينيات، نظّم هؤلاء النشطاء في المنفى ترجمة كتابات شريعتي إلى الإنجليزية، ونقلها أعضاء رابطة الطلبة المسلمين الجنوب أفارقة إلى بلادهم، حيث قرأها المسلمون الشباب بلهفة، غير راضين عن موقف قياداتهم الدينية السلبية بعد أحداث تمرّد سويتو في العام 1976. 

وكانت شعبية شريعتي بين الطلبة المسلمين في جنوب أفريقيا، الذين تضاعف عددهم ثلاث مرات بين 1960 و1970، مبنية على هجومه الصريح على الطبقة الحاكمة، بما في ذلك العلماء الدينيين، وتحليله لعلاقات القوة بالاستناد إلى رؤيته الفكرية الإسلامية، دون أن تتعارض مع الماركسية. وربما تبرز من بين إسهاماته الحاضرة في الثقافة الإسلامية السياسية في جنوب أفريقيا إعادة قراءته لمفهومي التضحية والشهادة، اللذين يرتبطان عند الشيعة بفكرة استشهاد جميع الأئمة على يد حكّام جائرين، وذلك من منظور فكري وفلسفي علمي. [16] 

العلاقات بعد سقوط الشاه

بعد مغادرة الشاه لإيران في أوائل العام 1979، غادر القنصل العام فريزر طهران خوفاً على حياته بسبب علاقته الوثيقة بالنظام السابق، بينما ظلّ باقي موظفي القنصلية. وقد ألغت السلطات الجديدة في طهران اتفاق التعاون النووي بين النظامين، لكنّها لم تُعِر اهتماماً كبيراً للبيض المتبقين، الذين أصيبوا بالذعر عند احتجاز الرهائن الأمريكيين، وغادروا حاملين مقتنياتهم الشخصية فقط. بقيَ جون سوند وحده في طهران حتى نهاية العام 1980 لفك ارتباط العلاقات المتبقية، إلا أنّ بنية تحتية نشأت بين النظامين سمحت بتجاوز العقوبات. ففي العام 1981، خلال حرب الخليج الأولى، بدأ نظام الفصل العنصري تصدير الأسلحة إلى إيران، وقد وافقت حكومة الجمهورية الإسلامية على شرائها بقيمة 750 مليون دولار، وفي المقابل اشترى نظام الفصل العنصري النفط الخام بنفس القيمة. وما لم يكُن الإيرانيون على الأرجح يعرفونه هو أن جنوب أفريقيا كانت تتاجر أيضاً بالأسلحة مقابل النفط مع العراق. [17]

ومن وجهة نظر جنوب أفريقيا، كان التأثير الأكثر مباشرة للاضطرابات في إيران يكمن في عدم اليقين بشأن إمدادات النفط المستقبلية. إذ بحلول أواخر السبعينيات، كان أكثر من 90% من النفط الذي تستورده جنوب أفريقيا، سواء للاستهلاك المحلي والتخزين أو إعادة التصدير (إلى ليسوتو وسوازيلاند وبوتسوانا وكذلك روديسيا التي كانت حينها خاضعة للحظر)، يأتي من إيران. 

مع ذلك، وما بين عامي 1979 و1987، وصلت ما لا يقل عن 36 شحنة نفطية إيرانية إلى جنوب أفريقيا، بإجمالي يزيد على 9 ملايين طن. وكانت الجمهورية الإسلامية ملزمة بحصتها البالغة 17.5% في مصفاة ناتريف، [18] بينما قامت حكومة الفصل العنصري بكل ما في وسعها لتعقيد عملية بيع إيران لحصتها. ولم تتمكن إيران من إنهاء التعامل مع ما وصفه البيان الرسمي بالتخلص من «الإرث غير المقدس للنظام السابق» إلا بحلول العام 1989.

العلاقات الإيرانية مع حزب المؤتمر الوطني الأفريقي

في 13 فبراير 1979، بعد يومين فقط من الانتصار النهائي للثورة الإيرانية، أرسل رئيس المؤتمر الوطني الأفريقي، أوليفر تامبو، رسالة من منفاه في موزمبيق إلى طهران: "بالنيابة عن المؤتمر الوطني الأفريقي وعن الجماهير المضطَهدة في جنوب أفريقيا، نعرب لكم عن فرحتنا العارمة بالنجاح المجيد للثورة الإيرانية. إن انتصاركم يظهر القوة التي لا تُقاوَم لشعب متّحد في السعي نحو قضية عادلة. لقد حطّم انتصاركم التاريخي المؤامرةَ الشهيرة لرضا بهلوي وفورستر-بوثا ضد شعبينا، والتي كانت تضمن للعنصريين السيطرة على أرضنا. لذلك، يُعد انتصاركم مساهمة هائلة في نجاح نضالنا ضد دكتاتورية عنصرية فاشية وحشية. ينضمّ المؤتمر الوطني الأفريقي إلى جميع قوى التقدّم في العالم للاحتفال بإنجازكم ويرحّب بالدولة الجديدة في صفوف الأمم المضادّة للإمبريالية والعنصرية. نحن نحيي الشعب الإيراني البطل، ونخفض راياتنا تكريماً للشهداء الذين سقطوا لتحقيق النصر، فقد أسّست دماؤهم روابط التضامن بيننا في النضال المشترك من أجل عالم عادل. تحيا الثورة الإيرانية الكبرى."

في يوليو 1992، وبناءً على توجيه من الرئيس علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أجرى نيلسون مانديلا زيارة رسمية إلى طهران استمرّت ثلاثة أيام، برفقة الإمام حسن سولومون، الكادر الإسلامي التقدّمي وعضو في المؤتمر الوطني الأفريقي. وقد أكّدت الحكومة الإيرانية لمانديلا استمرار دعمها لنضال شعب جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري، كما مُنح مانديلا شهادة دكتوراه فخرية من جامعة طهران، ليصبح أوّل أجنبي يحصل على هذا التكريم منذ انتصار الثورة في العام 1979. وأُعيد تأسيس العلاقات الدبلوماسية الرسمية في 9 مايو 1994، قبل يوم من تنصيب مانديلا رئيساً لجمهورية جنوب أفريقيا. 

كان مانديلا وأعضاء المؤتمر الوطني الأفريقي في مواجهة مستمرة مع الضغوط الدولية، خاصة الأميركية، التي كانت تطالبه بقطع علاقات جنوب إفريقيا مع دول دعمت نضاله من مثل كوبا وليبيا وإيران. لكنّه رفض الانصياع، مؤكّداً أن الوفاء للرفاق الذين قدّموا الدعم الحقيقي لم يكن ترفاً بل واجباً ثورياً. وقد كشف موقفه عن رؤيته الراسخة بأن الحرية لا تُبنى إلا بالولاء للمبادئ والأصدقاء الذين خاضوا معه معارك الظلم والاضطهاد، وأن أيّ ضغوط خارجية لن تزعزع عزيمته في الدفاع عن تحالفاته التاريخية.

 


الهوامش
1
منظمة الوحدة الأفريقية، قرارات بشأن الفصل العنصري وحركات التحرر في أفريقيا الجنوبية، أديس أبابا، 1963–1970.
2
هوغ وم. فان دير ميروه، مختارات من التصوّرات الاستراتيجية الرسمية لجنوب أفريقيا 1976–1987 ( معهد الدراسات الاستراتيجية، جامعة بريتوريا، 1988).
3
] مارك إيكاردي دو سان بول، اليابان وأفريقيا: نشأة علاقة غير نمطية (باريس: CHEAM، 1999).
4
أرلين دالالفار، «اليهود العراقيون في إيران»، في: هوما سرشار (محرر)، أبناء إستير: صورة اليهود الإيرانيين (بيفرلي هيلز: مركز التاريخ الشفهي لليهود الإيرانيين، 2002)
5
ديون غيلدنهويس، دبلوماسية العزلة: صنع السياسة الخارجية لجنوب أفريقيا (جوهانسبرغ: ماكميلان، 1984).
6
روح الله ك. رمضاني، السياسة الخارجية لإيران 1941–1973.
7
روبرت ب. ستوبا، «تطور سياسة النفط، » في إيران خلال عهد البهلويين (ستانفورد: مؤسسة هوفر، 1978).
8
أيمون فرانك، «مشروع نووي مشترك لجنوب أفريقيا من فرنسا،» مجلة التنمية الأفريقية، 8 (9)، 1974.
9
غلام رضا أفخمي (محرر)، برنامج الطاقة الذرية الإيراني (بيثيسدا، ميريلاند: إيران بوكس، 1997).
10
نادر برزين، إيران النووية (باريس: لارماتان، 2005).
11
ساشا بولاكوف-سورانسكي، التحالف غير المعلن: العلاقة السرية بين "إسرائيل" وجنوب أفريقيا في عهد الفصل العنصري (نيويورك: بانثيون، 2010).
12
محمد رضا جليلي، «تطوّر السياسة الإيرانية في المحيط الهندي،» (1976).
13
ديون غيلدنهويس، دبلوماسية العزلة: صنع السياسة الخارجية لجنوب أفريقيا (جوهانسبرغ: ماكميلان، 1984).
14
شهرام تشوبين وسبهر ذبيح، العلاقات الخارجية لإيران: دولة نامية في منطقة صراع بين القوى الكبرى (بيركلي: جامعة كاليفورنيا، 1974).
15
بيتر كورنر، جنوب أفريقيا بين العزلة والتعاون: التعاون الاقتصادي والسياسي والعسكري لدولة الأبارتهايد مع الدول شبه المتروبولية (هامبورغ: معهد الدراسات الأفريقية، 1981).
16
إبراهيم موسى، «الإسلام في جنوب أفريقيا،» ضمن: نحميا ليفتزيون وراندال بوويلز (تحرير)، تاريخ الإسلام في أفريقيا، أثينا: مطبعة جامعة أوهايو، 2000.
17
مايكل ب. بيشكو، «جنوب أفريقيا والشرق الأوسط.» Middle East Policy Review — يتناول العلاقات بين جنوب أفريقيا ودول الشرق الأوسط ومنها إيران (المجلد 17، العدد 3، 2010).
18
ديفيد فيج، النفط والأسلحة والعزلة: تجاوز جنوب أفريقيا للعقوبات، جوهانسبرغ: جاكانا ميديا، 2005.

عن الكاتب
كريسبو ديالو
كاتب
اقرأ للكاتب
شارك المقال على مواقع التواصل الاجتماعي
اقرأ/ي أيضًا
دقيقة قراءة • ٢٠٢٠/٠٤/١٢
السعودية: عقودٌ من التطبيع تؤتي أُكلها
مقالٌ لموسى السادة يغوص عميقاً في تاريخ العلاقات السعودية الصهيونية، يحاجج فيه أنّ المشهد الراهن ليس وليد تجربةٍ ووعيٍ معاصرَيْن، إنّما تتويجٌ لسياقٍ...
دقيقة قراءة • ٢٠٢٣/١٢/١٦
طوفان الأقصى: فشل المخيلة الصهيونية وتجاوز الواقع للخيال
**مساء السادس من أكتوبر، قام «بيني غانتس» زعيم المعارضة في الكيان الصهيوني، والذي يقدّم نفسه كبديلٍ لنتنياهو ضمن الصراع السياسي الذي تعيشه «إسرائيل» م...
دقيقة قراءة • ٢٠٢٢/١٠/٠٨
رادار: مختاراتنا لشهر أيلول 2022
أزمة فهم الأزمة: مقال في الديمقراطية العربيَّة يحاول محمد زكي في مقاله ترتيب بعض المفاهيم لقراءة أزمات العالم العربي، تحديداً الديموقراطية العربية. وي...

جميع الحقوق محفوظة، متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي .
اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك آخر التحديثات.
اشتراك
يتوجب نسب المقال إلى "باب الواد"، كما يحظر تعديل النصوص أو استخدامها لأغراض تجارية، ما لم يرد تصريح غير ذلك.