باختصار

  زاوية شهرية جديدة نقدّمها، بعنوان "رادار"، نهدف من خلالها إلى الإضاءة على بعض المقالات والدراسات التي تشكّل فتحاً لنقاشٍ جديد أو سجالٍ منطقي، وتقدّم مادة معرفية يستعصي أحياناً على المرء الإلمام بها وفقاً لمعطيات الواقع.

اُستخدمت العملات النقدية منذ آلاف السنين لتسهيل المقايضة، إذ كانت تُحدد قيمة العملة عبر قيمتها المادية، وهدفت الدولة من نقش العملات إلى السيطرة على تداول العملة وقيمتها، ومنع التلاعب في كيميائيات العملة (مقدار ما يُدمج فيها من الذهب أو المعادن الأخرى).  

تكشف لنا عملية النقب أننا ما زلنا نُعاني من قصور واضح على ما نعتبره خبراً وما لا نعتبره خبراً، وعمّا يرتقي للحديث والنقاش عنه، وعما لا يرتقي كذلك بالضرورة، وعن كيف نشاهد ومَن نشاهد، وعن طبيعة المجتمع المشهدي في السياق الفلسطيني.

يمتدّ شارع 60 من بئر السبع جنوباً، مروراً بالخليل والقدس، ووصولاً إلى مدينة الناصرة شمالاً، وقد كان وما زال هذا الشارع محطة موت متكررة للمستوطن الصهيوني؛ ففي منطقة جبل الخليل لوحدها قتل ما يزيد عن 25 صهيونياً منذ العام 1993 في منطقة لا تزيد مساحتها عن 16 كيلومتراً مربعاً تصل شارع 60 بمستوطنة "كريات أربع".

ثيوفيلوس الثالث: الجريمة والعقاب

يمكننا موضعة ما قام ويقوم به ثيوفيلوس الثالث كأحد نماذج الخيانة التي عرفتها الشعوب المُستعمَرة، فثيوفيلوس عميل يؤدي وظيفته بكل قناعة ونجاعة واتّساق مع الذات، يدل على ذلك الإنجازات والحقائق على الأرض تمكيناً لمشروعه الذي يُؤمِن به: المشروع الصهيوني.

لا يبني التناول الموسميّ معرفةً واضحةً وتراكميةً حول القدس، لأنه تناولٌ يأتي على عجالة وبروح المنافسة في بعض الأحيان، منشغلٌ بالمسارعة إلى بثّ ما لديه "كي لا نغيب عن التغطية"، ومأخوذٌ بتصاعد الأحداث وتسارعها، ولا يبني على تراكماتٍ طويلةٍ من التغطية والسعي للبحث عميقاً في قضايا المدينة.

تذكر نائبة مدير تخطيط السياسات في مكتب وزارة الدفاع الأمريكية، اليسا أوكونر، في مقالٍ لها كيفية تعامل "إسرائيل" مع عمليات المقاومة الفلسطينية، وخصوصاً العمليات الاستشهادية للنساء الفلسطينيات، إذ يتم اختزال مشاركتهن في المقاومة المسلّحة  من خلال نموذجين: الأول يُدعى "الأرملة السوداء" (في استعارة لأنثى العنكبوت صاحبة السمّ المؤذي للبشر عند العضّ)، ويُطلق على من تشارك في العمل الوطني انتقاماً لاستشهاد أحد الرجال في عائلتها. أما الثاني، فهو نموذج "المرأة الزومبي"، على اعتبار أنه تم التلاعب بها وإجبارها على المشاركة في عمليات المقاومة، دون أن تكون نابعة من إرادة ذاتية حرة.

نمر الجمل: العامل الفلسطيني مقاتلاً

صباح الثلاثاء الماضي، عقد الشهيد نمر الجمل العزم على أن يكون اصطفافه الصباحي المعتاد قُبيل الدخول إلى مستوطنة "هار أدار"، المقامة على أراضي قطنة وبيت سوريك وبدو شمال غرب القدس، مختلفاً هذه المرة. ثوانٍ معدودة كانت كفيلة بقلب المشهد رأساً على عقب؛ من روتين يومي خانق إلى ساحةٍ دموية لم تهدأ تداعياتها بعد.

في مقابلة مطوّلة مع العميد "ليئور كرملي" (21 آب 2017، صحيفة "ميكور ريشون")، قائد فرقة الضفة الغربية في الجيش الصهيوني، وصف كرملي السياسة القمعية الجديدة للجيش الصهيوني بكونها تحوّلاً من جزّ العشب إلى اقتلاع الجذور.

محمد الجواودة: شهيداً في سفارة العدو

في العام 2008، نشر عالم الاجتماع الصهيوني نيسيم مزراحي ورقة بحثية حول طرق بناء الثقة بين الصهيوني والعربي، كانت الورقة تلخيصاً لعمل فريق بحثي من جامعة تل أبيب لدراسة العلاقة ما بين أصحاب المصانع الصهاينة والعمال الأردنيين في المصانع الصهيونية في الأردن.

Pages

Subscribe to باختصار