فلسطين

يقدّم خالد عودة الله سيرة مختصرة لمصطفى مراد الدباغ، مُركّزاً على بعدها السياسيّ، ويعرضُ السياق التاريخيّ الذي بدأ خلاله كتابة موسوعته بلادنا فلسطين، كما يُناقش ما قالته دراسات الكتابة التاريخيّة عنها، ويضيء على حال راهن الكتابة التاريخيّة في فلسطين.

في الجزء الثاني من سلسلة "فلسطين على الخريطة"، يضيء لنا محمد مشارقة على فترة الحكم العثماني في فلسطين وبلاد الشام، كما يعرّف بأهم المحطات والشخصيات في تاريخ صناعة الخرائط العثمانيّة، ويتتبّع فلسطين على تلك الخرائط.

وعلى الرغم أنّ الدافع الاستعماريّ كان هو الأساس وراء حُمّى اكتشاف فلسطين، إلا أنّ مسألةً أوروبيةً دينيةً خاصّةً، ذات علاقةٍ بعلم الأحافير تحديداً، أضافت دافعاً آخر لهذه الحُمّى. هنا بعضٌ من فصول قصّة أحافير فلسطين، وكائناتها الحجرية، في سيرتها السياسيّة.

يقدّم أحمد العاروري قراءةً نقديّةً في كتاب "الاحتجاج الشعبيّ في فلسطين: المستقبل المجهول للمقاومة غير المسلّحة، الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية للباحثيْن مروان درويش وأندرو ريغبي، ويتناول تاريخ وواقع "المقاومة غير المسلّحة" في فلسطين.

يتناول المقال تجربة هيئة السلم الأهليّ في مدينة جنين، وبالتحديد في قرية السيلة الحارثيّة، والتي تشكّلت في عام 2016، بمبادرةِ عددٍ من الشخصيّات المقبولة اجتماعياً في القرية، بهدف حلّ مشاكل الدمّ والثأر وإصلاح ذات البين.

نقدّم إليكم في "باب الواد" نصاً مُترجماً لدراسة أجرتها ندى الأطرش*، بعنوان "رسم خريطة فلسطين: التصوير الجوّي للقوات الجوّية البافاريّة خلال الحرب العالمية الأولى"، والتي نُشرت عام 2014 في العدد 56 من مجلّة القدس الفصلية (Jerusalem Quarterly) الصادرة عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية باللغة الإنجليزية. تتناول الدراسة رحلات الاستطلاع التي نفّذتها قوات السّرب الجوّي البافاريّ بين عامي 1917 و1918 ضمن عمليات التحالف الألماني التركي قرب نهاية الحرب العالمية الأولى. أنتجت هذه الرحلات الاستطلاعية صوراً متنوّعةً توثّق مرحلةً هامّةً من تاريخ فلسطين الحديث، تشهدُ على نهاية الإمبراطورية العثمانية وبدايات الاستيطان اليهوديّ والانتداب البريطانيّ لفلسطين، وتوفّر مادّةً خصبةً لدراسة المشهد الحَضَري في فلسطين في تلك الفترة، وأساساً لطوبوغرافية مقارنة اليوم. كما تقدّم هذه الصور دليلاً ملموساً على التوثيق المستهدف للسّرب الجوي، الذي تعدّت أهدافه المبررات العسكرية، وشملت توثيق مواقع تاريخية وثقافية وحيوية في المنطقة.

ننشر هذا النص ضمن زاويتنا المُصوّرة الجديدة "احكيلي عن بلدي"، إذ تأخذنا ياقوت طرمان، من خلاله، إلى جولةٍ في جوانب بلدة الخليل القديمة وحارة غيث والسلايمة، وما يتخلّلهما من حواجزَ صهيونيةٍ تعرقل الحركة بين الفينةِ وأختها، فضلاً عن تلك الحواجز المعنوية التي خلقتها سطوة التقسيمات الاجتماعية في الخليل ما بين "الفوقا" و"التحتا"، فاتحةً الطريق أمام مزيدٍ من تجبّر الصهاينة على أهل المنطقة المحفوفة بالحواجز من كلّ حدبٍ. وإن حدّثتك نفسُك ذات يومٍ أن تزور الحرم الإبراهيمي، أو تطأ قدماك ناحية البلدة القديمة، فسينالك الكثير من الشجن والمشاعر المتضاربة، فضلاً عن ترحاب أهلها الودود الطامع في الزائر العزيز النادر.  

تهدف هذه الدراسة إلى تقديمِ عرضٍ لتاريخ مقاطعة الزيادنة من منظورٍ سياسيٍّ واقتصاديٍّ. وسيغطي جزؤها الأول نطاقاً زمنيّاً يمتدّ منذ نهاية القرن السابع عشر حتى العام 1743، مُحلِّلاً الظروفَ التاريخيةَ التي نشأت في ظلّها المقاطعة الزيدانيّة، وعوامل صعودها، فضلًا عن التحديات التي واجهتها قبل وبعد توسعها الأول والأهمّ في ثلاثينيات القرن الثامن عشر. بينما سيستعرض الجزء اللاحق من الدراسة صعودَ منطقة الجليل وازدهارها الاقتصادي، في ظلِّ علاقات المقاطعة الزيدانية باللاعبين السياسيين في المنطقة السورية، وكيفية إدارة الزيادنة للصراعات التي نجمت عن التوترات التي فرضتها حسابات الاقتصاد والسياسة في سنواتها الأخيرة، متوقّفاً عند وفاة ظاهر العمر الزيداني في 1775. وتنبع أهمية الدراسة من كونها تضيء على مرحلةٍ مهمةٍ من فلسطين وسورية العثمانية؛ وهي مرحلةٌ كانت لها مساهمتُها المبكّرةُ في تشكيل فلسطين بالصورة التي نعرفها حالياً. والجديرُ بالذكر هنا أنّ الدراسة ستشكّل مقدمةً لمشروعٍ لاحقٍ سيُعنى بالاهتمام بدراسة هذا النطاق الجغرافي والزمني بشكلٍ أكثرَ عمقاً.

إجمالاً، لم يكن انبثاق الجليل في القرن الثامن عشر ككيانٍ سياسيٍّ مصادفةً، ولا حدثاً معلّقاً في فضاءٍ منفصلٍ عما يحيط به من ظروفٍ موضوعيّةٍ ساهمت في خلقه وتكوينه. ظروفٌ تنوعت أسبابها ومحركاتها بين فضاءاتٍ محليّةٍ وإقليميّةٍ ودوليّةٍ. كان صعود الجليل عمليةً تراكميّةً بطيئةً سارت بهدوءٍ حتى نضجت الظروف بما يكفي، لتخلق فرصةً استغلّتها عشيرة الزيادنة التي حظيت بزعيمٍ تمتّع بصفات القيادة والمبادرة والحنكة في ميداني الحرب والسياسة، مُتمكّناً من ترجمة هذه الفرصة، في الوقت المناسب، إلى أفعالٍ منسّقةٍ على الأرض، وواضعاً الأساسَ للكيان السياسيّ المحليّ الذي سيكون له، لاحقاً، أعظمُ الشأن بين أقرانه في سورية العثمانية.

أخذ نفساً عميقاً، عميقاً جداً، ونظر إلى الأفق. تأمّل تلك المنطقة الجبلية الوعرة غرب الخليل، أراضي دولته الخاصة "شِعْب المِلح"، [1] دولة عبد الحليم الجولاني (الجيلاني) الملقّب بـ"الشَلَف". تأمّل جبالها ووديانها وتعاريجها الطبيعية الخلابة، واستذكر مُغُرها وتقسيمات الثوار فيها؛ مغارة محكمة الثورة، ومغارة السجن، ومُغُر مخازن السلاح، وأخرى لمهاجع مُقاتلي الجيش العربي الجنوبي بقيادته. كانت هذه دولة "الشَلَف"، وكان هو حاكمها المطلق.

منذ السنوات الأولى لانتفاضة الأقصى، ظلّ ما يُعرَف صهيونياً بـ"غلاف غزة"- أيّ المستوطنات التي أُقيمت على أنقاض عشرات القرى الفلسطينية في قضاء غزة، التي دمّرتها وهجّرتها العصاباتُ الصهيونيةُ في عام النكبة- تحت نار المقاومة الفلسطينية التي طوَّرت أدواتها تصاعديّاً، لتصل إلى معادلةٍ تفرض على المستوطنين، من خلالها، البقاءَ لأيامٍ طويلةٍ في الملاجئ والتفكير باتّجاه خيار الهجرة الداخلية.

Pages

Subscribe to فلسطين