فلسطين

يأخذنا خالد عودة الله، في هذا النص، في رحلة حنينٍ إلى مشمش بيت حنينا وزمانه، حينما كان للمشمش طعمٌ، وكانت القرية تنتج حوالي طنٍّ منه، وذلك قبل أن تستنزفها الهجرة إلى بلاد الحلم الأمريكي الزائف، ويُجهز عليها الاستعمار الصهيوني.

نقّدم لكم أدناه نصّاً مُترجماً لدراسةٍ أعدها الباحث "حاجاي رام" حول "تجار الحشيش ومستهلكوه، والمعرفة الاستعمارية في فلسطين الانتدابية". يسرد  "رام" في هذا النص عدّة موضوعات؛ فيحدّثنا عن تهريب الحشيش عبر أراضي فلسطين التاريخية، ثمّ ينتقل للحديث عن مستهلكي الحشيش الفلسطينيين واليهود والمصريين، ويعرّج على المعرفة الاستعمارية حوله، التي تُطلعنا على تشكيل المواقف تجاههم. كما يدرس النصّ الخطابات التي تطوّرت حول موضوعة الحشيش، إذ يحاول أن يفهم كيف ولماذا كان الحشيش في فلسطين أيام الانتداب البريطاني مُحمّلاً بمعانٍ ثقافيةٍ وسياسيةٍ وعِرقيةٍ لم تكن لها أيّة علاقةٍ بمادة الحشيش نفسها، وبطبيعة الحال ليست لها علاقةٌ أيضاً بتأثيراتها السيكولوجية الفعلية.

يَتَتَبع التقرير الأول الذي بين أيدينا مسير "جوّالة الصبّار" في جولتهم الأولى حول جبل المشارف خطوةً بخطوة. أمام كل معلم وفي كل خطوة يشرح التقرير طبقات مختلفة من المعرفة وما يرتبط بها من علاقة مع الأرض، فهناك الطبيعة وما تَعرَضُه من نبات وأشجار، وهناك المعالم التاريخية وما تعكسه من روايات تاريخية سياسية أو اجتماعية أو عسكرية ذات علاقة بمعارك النكبة مثلاً، وهناك ما يتعلق بالواقع السياسي اليوم وحالة الاستيطان والتضييق على أصحاب المكان.

 الطريق العثماني إلى العوجا، بالقرب من سبيطة، خالدة عودة الله، 13 نيسان 2018

في الثاني من نيسان 2018، شددّتُ الرحال من القدس إلى عوجا الحفير من ديار بئر السبع، والتي تقع على بعد 77 كم جنوب بئر السبع المدينة. وكعادتي ما إنْ أبدأ السير في دربٍ من دروب البلاد، حتى تبدأ الأفكار بالتداعي، وبالتحديد حول علاقتنا مع نصف فلسطين المنسيّ؛ بئر السبع.

(ما أقصده ببئر السبع القضاء الممتد من جبال الخليل شمالاً إلى خليج العقبة جنوباً، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط وسيناء، ومن الشرق البحر الميت ووادي عربة، ما يُطلق عليه اسم النقب)

أوجَعَ الصمويلي مستعمري الكيانَ الناشئ ودوّخ جنودَ جيشه المُنهك بعد معارك عام 1948، والمُنشغِل بتأمين حدوده الوليدة أمام المتسللين تارةً، وبزراعة الخضروات وإسكان المُستعمرِين من المهاجرين الجدد تارة أخرى. هؤلاء المستعمرون الجدد بالذات، وجدوا أنفسهم في ورطة العيش في المستعمرات الحدودية، ودوامة القلق من "زياراته" الليلية بين الحين والآخر.

أبو شادي يدخن خلسةً، هكذا يبدأ الـ"واجب"، ثم ينطلق أبو شادي مع شادي في رحلة توزيع دعوات حفل زفاف الابنة آمال، ليكون هذا الفعل إطاراً زمنياً، ذا خفةٍ لطيفةٍ، يعكس من خلال محطاته واقعيةً...


كلمة خالد عودة الله في إطلاق كتاب "وجدت أجوبتي": هكذا تكلم الشهيد باسل الأعرج
(في إحياء الذكرى السنوية الأولى للشهيد باسل الأعرج، الولجة 10 آذار 2018)
بِسْم الله الرحمن الرحيم

يروي برتقال يافا كثيراً عن تاريخها، فتاريخه تاريخها، ومحدِّدٌ لمعالم الحياة الاجتماعية والاقتصادية فيها، وعلامةٌ مميزة في ذكريات أهلها وشخصياتهم الذين ما إن تسألهم عن يافا وعن عودتهم "تسيل ذكرياتٌ برتقالية في الفضاء، ويفوح عبيره حتى يشمّه المستمع إليهم في فضاء الغرفة"[1]، ويكون ممّا يشكل الصورة الكاملة لكلّ فلاشات هذه الذاكرة وأمل العودة، ولاحقاً أصبح رمزاً من رموز المقاومة الفلسطينية؛ إذ خبّأت البيارات في أحضانها كثيراً من الثوار الفلسطينيين وتماهوا فيها.

تناقش هذه المقالة مسألة النخب التاريخية في القدس، والمواقف السياسية التي حملتها إزاء الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية، إذ لم تكن كلها تسير على خطى واحدة، وكان للتباين في العلاقة مع تلك المكونات انعكاسات سياسية واجتماعية كبيرة.

القيودُ التي فَرَضَها الحكمُ العسكريُّ على حركةِ الرعي والرعيان شَجَّعَتْ الطََرَّاشين على التّسلل والمبيت ليلاً، ما عُرِفَ وقتئذ بـ"التبييت"، لأن الوعور باتت فضاءً مراقباً ومحظوراً على من تبقى من أهلها. فضلاً عن الضّرائب التّي فرضَتْها السّلطاتُ على قَنْيّ الأبقار، مما دَفَعَ الطَّرَّاشين إلى تَبييتِهِ خارجَ أحواشِ البيوت تَحايُلاً على ضريبة العدّ الذي كان يجري ليلاً في كثيرٍ من الأحيان.

Pages

Subscribe to فلسطين