فلسطين

يقع الوادي حوالي 30 كم شمال أم الرشراش، ويمتدُ على مساحة شاسعة 70 كم مربع، ويأخذ وادي المنيعة شكل حذوة الفرس تحيط بجبل المنيعة 453م،  وينفتح عند الشّرق نحو العربة. وللوادي أسماءٌ متقاربة؛ المنيعيّة والمنايعة والمنّاعية. وأغلب الظن أن الاسم مشتق من المِنعة أي المكان المحصّن.

بعد مرور 44 عاماً على الجريمة، ما زالت جثّة الراحل يوسف نصر، مؤسس جريدة الفجر، مجهولة المكان؛ هذا ما يُؤكّده الجميع من المُقرّبين للشهيد وعائلته، ولكن يبدو أنّ الحقيقةَ غيرُ ذلك!

تستعرض هذه المقالة لمحاتٍ من تاريخ غزّة في المقاومة والحصار، حتى يومنا هذا، محاولةً الإجابة على سؤال "لماذا شكّل قطاع غزّة، تاريخياً، حالةً نضاليةً متقدمةً على غيره من المكانيات الفلسطينية؟"، وما دلالات المعركة المستمرة التي تخوضها غزّة.

في قصة المدفع، كان على سعيد الحمضوني أن يبذل دمه "الجيّد" مرتين؛ الأولى ببيعه لمشفى السلّ في أبو "كبير،" ليجمع ثمن المدفع الرشاش؛ أمل قرية سلمة اليافيّة الأخير لصد الهجوم الصهيوني في عام النكبة، والثانية عندما ثبّت ماسورة المدفع المعطوبة بكفيّه العاريتين في أوج المعركة: "وعلى صوت الطلقات المتقطعة بانتظامٍ وعنفٍ.. أحسّ سعيد الحمضوني بأشياءَ كثيرةٍ .. كأنها ملايين الإبر تدخل في شرايينه، فتسلُبه ما تبقّى من دمِه".

يقدّم أحمد العاروري، في هذه المقالة، قراءةً سياسيّةً في عواقب نجاح حيش الاحتلال الصهيوني وأدواته في كسر صورة الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها ساحةً لفعلٍ شعبيٍّ جماهيريٍّ واسعٍ، خصوصاً بعد انقضاء الانتفاضة الثانية. على وقع ذلك، تبحث المقالة في سؤال "هل كان بالإمكان غير الذي كان؟"، وكيف للضفة الغربية أن تعيد فرض صوتها في معادلة الردع لعدم الاستفراد بغزّة؟ كما تبحث المقالة في آفاق الحراك الحالي وممكناته.

يأخذنا خالد عودة الله، في هذا النص، في رحلة حنينٍ إلى مشمش بيت حنينا وزمانه، حينما كان للمشمش طعمٌ، وكانت القرية تنتج حوالي طنٍّ منه، وذلك قبل أن تستنزفها الهجرة إلى بلاد الحلم الأمريكي الزائف، ويُجهز عليها الاستعمار الصهيوني.

نقّدم لكم أدناه نصّاً مُترجماً لدراسةٍ أعدها الباحث "حاجاي رام" حول "تجار الحشيش ومستهلكوه، والمعرفة الاستعمارية في فلسطين الانتدابية". يسرد  "رام" في هذا النص عدّة موضوعات؛ فيحدّثنا عن تهريب الحشيش عبر أراضي فلسطين التاريخية، ثمّ ينتقل للحديث عن مستهلكي الحشيش الفلسطينيين واليهود والمصريين، ويعرّج على المعرفة الاستعمارية حوله، التي تُطلعنا على تشكيل المواقف تجاههم. كما يدرس النصّ الخطابات التي تطوّرت حول موضوعة الحشيش، إذ يحاول أن يفهم كيف ولماذا كان الحشيش في فلسطين أيام الانتداب البريطاني مُحمّلاً بمعانٍ ثقافيةٍ وسياسيةٍ وعِرقيةٍ لم تكن لها أيّة علاقةٍ بمادة الحشيش نفسها، وبطبيعة الحال ليست لها علاقةٌ أيضاً بتأثيراتها السيكولوجية الفعلية.

يَتَتَبع التقرير الأول الذي بين أيدينا مسير "جوّالة الصبّار" في جولتهم الأولى حول جبل المشارف خطوةً بخطوة. أمام كل معلم وفي كل خطوة يشرح التقرير طبقات مختلفة من المعرفة وما يرتبط بها من علاقة مع الأرض، فهناك الطبيعة وما تَعرَضُه من نبات وأشجار، وهناك المعالم التاريخية وما تعكسه من روايات تاريخية سياسية أو اجتماعية أو عسكرية ذات علاقة بمعارك النكبة مثلاً، وهناك ما يتعلق بالواقع السياسي اليوم وحالة الاستيطان والتضييق على أصحاب المكان.

 الطريق العثماني إلى العوجا، بالقرب من سبيطة، خالدة عودة الله، 13 نيسان 2018

في الثاني من نيسان 2018، شددّتُ الرحال من القدس إلى عوجا الحفير من ديار بئر السبع، والتي تقع على بعد 77 كم جنوب بئر السبع المدينة. وكعادتي ما إنْ أبدأ السير في دربٍ من دروب البلاد، حتى تبدأ الأفكار بالتداعي، وبالتحديد حول علاقتنا مع نصف فلسطين المنسيّ؛ بئر السبع.

(ما أقصده ببئر السبع القضاء الممتد من جبال الخليل شمالاً إلى خليج العقبة جنوباً، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط وسيناء، ومن الشرق البحر الميت ووادي عربة، ما يُطلق عليه اسم النقب)

أوجَعَ الصمويلي مستعمري الكيانَ الناشئ ودوّخ جنودَ جيشه المُنهك بعد معارك عام 1948، والمُنشغِل بتأمين حدوده الوليدة أمام المتسللين تارةً، وبزراعة الخضروات وإسكان المُستعمرِين من المهاجرين الجدد تارة أخرى. هؤلاء المستعمرون الجدد بالذات، وجدوا أنفسهم في ورطة العيش في المستعمرات الحدودية، ودوامة القلق من "زياراته" الليلية بين الحين والآخر.

Pages

Subscribe to فلسطين